15- فقه أركان الدعوة إلى الله : وهي من البصيرة اللازمة ، وأركانها هي :
أ - موضوع الدعوة : (ما يدعو إليه الداعية) ، وهو دين الإسلام بخصائصه
العظيمة المميزة له عن سائر الأديان ، من شموله وعمومه ، ووسطيته ، وجلبه
للمصالح .
ب - الداعي من حيث :
* وظيفته ، وهي الدعوة ، والبلاغ ، بصورة فردية وجماعية .
* عدته وسلاحه من الفهم الدقيق ، والإيمان العميق ، والتعلق بالله في كل
حال .
* أخلاقه وصفاته التي لا تخفى .
ج - المدعو ، فالإسلام عام لكل البشرية ، وبين الناس تفاوت عظيم في
الأديان والأفكار والعقول والطباع والأحوال ... ، فلا بد من مراعاة كل ذلك ، ويبدأ
الطريق بإصلاح النفس ، ثم الأهل ، ثم المجتمع المسلم ، ثم غير المسلمين .
د- أساليب الدعوة ووسائل تبليغها :
وأساليبها هي :
1- تشخيص الداء في المدعوين ، وتحديد الدواء .
2- إزالة الشبهات التي تمنع من الإحساس بالخطأ ، ومعرفة الصواب .
3- الترغيب ، ثم الترهيب .
4- تعهد المستجيبين بالتربية والتعليم .
5- تقويم جميع هذه الأساليب على أسلوب الحكمة ، والموعظة الحسنة ،
والمجادلة بالتي هي أحسن ، واستخدام القوة مع المعاندين .
وأما وسائل الدعوة فعلى نوعين :
1- خارجية : كالحذر مع التوكل ، والاستعانة بالله على كل خير ، والالتزام
بكل نظام مشروع فيه ترتيب لحياة الداعية .
2- مباشرة : وهي بالقول بشتى صوره ، والعمل ، والسيرة الحسنة .
(1) رواه البخاري ، ح/349 ، ومسلم ، ح/136 وفيه أن الملك ملأ صدره بالحكمة بعد أن فرّغه
من غيرها .
(2) رواه البخاري ، ح/71 ، ومسلم ، ح/1037 .
(3) رواه مسلم ، ح/816 ، ومعنى (فسلطه على هلكته) أي : على إنفاقه في الطاعات .
(4) الحكمة ، العمر ، ص 13 .
(5) انظر : المصدر السابق ، ص 19 وما بعدها .
(6) الحكمة ، سعيد القحطاني ، ص 30 .
(7) انظر : الحكمة ، العمر ، ص 25 .