تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسماء وعناؤها أثناء الهجرة ، ولا تضحيتها بابنها عبدالله بن الزبير في سبيل نصرة

الحق .

لا تقوم الدعوات إلا بالتضحيات :

باستقراء الحقائق ، ومعرفة الواقع يتبين للبصير ما يلي :

1- كل دعوة لا تنتشر إلا بجهود أتباعها ، ودين الإسلام لم ينتشر براحة

الأبدان وسلامة النفوس .

2- تتسع الثغرات على الدعوة الإسلامية يوماً بعد يوم ، وتكثر المجالات

الشاغرة التي تفتقر إلى من يقوم بها

3 - يتزامن مع هذا قلة الموارد ، وجفاف المنابع ، وضيق ذات الدعاة مما

يُخشى أن يشكل خطراً على بعض الدعاة وكثيراً من البرامج .

4 - هذا الواقع الصعب يواجه أفراداً ممن عرفوا واجبهم ورأوا خطورة الأمر

في حين أنه يحتاج إلى اجتماع الجهود واستعداد كل داعية غيور بالجود

والتضحية .

5 - وفي المقابل تزداد جهود أهل الباطل قوة ، وتزداد مخططاتهم دقة ،

وتتعدد أنشطتهم لتشمل شتى الجوانب .

ونجد هنا شكوى عمر رضي الله عنه المُرَّةَ ماثلةً : ( اللهم إني أشكو إليك جَلَدَ

الفاجر وعجز الثقة ) ، ولا يرفع هذا الواقع إلا الصدق مع الله ، ودليل الصدق

الاستعداد مع البذل والتضحية في كل جانب تحتاج إليه الدعوة في وقت كهذا ، وهو

الوقت الذي يعظم فيه الأجر ويزداد فيه الفضل ، وشتان بين من يضحي وهو يرى

ثمرة الجهد وتلوح له أمارات النصر ، وبين من يضحي وقد غابت عن ناظريه

أمارات النصر ودلائل التمكين ، قال الله عز وجل : ? لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن

قَبْلِ الفَتْحِ وقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَذِينَ أَنفَقُوا مِنْ بَعْدُ وقَاتَلُوا وكُلاًّ وعَدَ اللَّهُ

الحُسْنَى واللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ? . [الحديد : 10] .

موانع الجود والتضحية :

إن للتخاذل أسباباً أساسها ضعف الإيمان ، وبرود اليقين ، ومردها إهمال

التربية أو ضعفها ، وإن كان كثير منها يعود إلى الشح بالمال ، لكنها تحتمل وجوهاً

أخرى إضافة إلى أسباب أخرى عامة ، منها :

إعانة الربان · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٢٦٣