تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصوص الشرعية عجيب ؛ فإذا كانت الآية واضحة الدلالة والأحاديث النبوية

المتواترة قالوا : إن هذه النصوص كانت لمناسبات تاريخية لا تصلح لعصرنا الحاضر ، وإذا كانت أحاديث آحاد قالوا لا يؤخذ من خبر الآحاد تشريع ولا تبنى عليه عقيدة ، أو ألغوا بعض الأحاديث الصحيحة بحجة أنها سُنَّة غير تشريعية ، ثم يتهمون الفقهاء بالجمود وضيق الأفق ! !

إن هذه التجاوزات لو أخذ بها لن تترك من ثوابت الإسلام إلا وحاولت مسخه أو تشويهه .

ومن شذوذاتهم :

1- رفضهم تطبيق الحدود التي فيها رجم أو قتل أو قطع عضو إلا بعد

الإصرار والمعاودة والتكرار ، ويأتون بِشُبَهٍ من هنا وهناك .

2- إباحتهم الربا في البنوك بحجة الحفاظ على اقتصاد البلاد وأن الربا

المحرم عندهم هو الربح المركب .

3 - موقفهم من المرأة ، والدعوة إلى تحريرها بزعمهم ، ودعوتهم لها إلى

محاكاة المرأة الغربية في عاداتها ، وإلى الثورة على الحجاب الشرعي وتعدد

الزوجات ، يقول محمد عمارة : ( إن تعدد الزوجات وتتابع الزواج واتخاذ السراري

والجواري من سمات عصر الإقطاع والدولة الإقطاعية ) والترابي يقصر الحجاب

على نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم راحوا يسوغون الاختلاط بين الرجال

والنساء بعد أن زينوا للمرأة الخروج من بيتها .

5 - أحكام أهل الذمة :

كما يرى العصرانيون أن أحكام أهل الذمة كانت لعصر غير عصرنا وهي

الآن لا تناسب عصرنا ! ! ) [16] .

ولكن الأستاذ الناصر يوضح مفهومهم للتجديد والتطوير قائلاً : ( إن مزاعم

التجديد التي رفع هؤلاء لواءها كشفت الحقيقة جلية وهي أن التجديد لديهم يعني

تطوير الدين على طريقة عصرنة الدين عند اليهود والنصارى ) .

ولذلك فإن التجديد عندهم يعني : هدم العلوم المعيارية : أي علوم التفسير

المأثور وأصوله ، وعلم أصول الفقه ، وعلم مصطلح الحديث .

ويعني : رفض الأحاديث الصحيحة جزئياً أو كلياً بحجة ضرورة ملاءمتها

لعقولهم ولمصلحة الأمة ، وظروف العصر الحاضر .

إعانة الربان · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٢٤٩