الخلل في شخصيتي ؟ كيف أجد إيماني وحياة قلبي ؟ وهل تتحقق فيّ صفات طالب
العلم ؟ وما الصعوبات التي تواجهني ؟ وكيف أحقق ما سبق ؟ وكيف أتجاوز
العقبات ؟ وما برنامجي المقبل لتحقيق كل ذلك ؟ ) .
كرّر الجلسة حتى يتبين لك الطريق وتعرف هدفك .
إذا صعب عليك الأمر فلا بأس أن تجالس أخاً ناصحاً تستهدي برأيه
ومشورته يساعدك على وضع خطتك الطموحة لتحقيق أهدافك وتحديد أولوياتك .
احرص على حسن التخطيط لتضمن أحسن استفادة من الوقت ، وتذكر أنك
أيام ؛ إذا ذهب يومك ذهب بعضك .
إشارات تربوية :
هذه إشارات وقائية تقيك بإذن الله من الزلل :
استحضر دائماً هدفك الأسمى والوسيلة إليه ؛ فمن عرف شرف مطلوبه هان
عليه ما يجد في سبيله . وتذكر قول شيخ الإسلام : ( العامة تقول : قيمة كل امرئ
ما يحسن . والخاصة تقول : قيمة كل امرئ ما يطلب ) .
تذكر الواجبات لتحاسب نفسك : ما مدى إحسانك وإتقانك لها ؟
تذكر المنهيات لتحاسب نفسك : ما مدى بعدك عنها ؟
حدد حاجاتك العلمية منطلقاً من الكتاب والسنة ، وتذكّر قول المقرّي في
قواعده : ( والواجب الاشتغال بحفظ الكتاب والسنة وفهمهما والتفقه فيهما ، والاعتناء
بكل ما يتوقف عليه المقصود منهما ) . فابدأ بالأهم فالمهم ، وبالأصل قبل الفرع .
استحضر قِصَر العمر وكثرة المشاغل وعِظَم الهدف ، وليكن شعارك :
(الواجبات أكثر من الأوقات) .
وطّن نفسك على الإقلال من المباحات وترك توافه الأمور وسفاسفها ؛ فقد
نُهينا عن كثير من الإرفاه . ومن النعم التي كان ينوِّه بها أبو الوفاء ابن عقيل ما
ذكره في قوله : ( وعصمني من عنفوان الشبيبة بأنواع من العصمة ، وقصر محبتي
على العلم وأهله ، فما خالطت لعّاباً قط ، ولا عاشرت إلا أمثالي من طلبة العلم ) ،
وليكن شعارك : ( الدنيا ساعة فاجعلها طاعة ) .
نوِّع زادك العلمي حتى لا يتسلل إليك الملل والكلل .
ضع أمامك سورة العصر ولا تنسها ، وحاول تطبيقها باستمرار .