تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يطرح كثير من المتحدثين حول الصحوة الإسلامية اليوم وجيلها سلبياتٍ

وأمراضاً تنتشر لدى أتباعها ، وهي تُولّد انطباعاً سيئاً وروح إحباط لدى من يستمع

لمثل هذه الآراء ، مثل :

ضعف المبادرة الفردية ، الفوضى وقلة الاكتراث بالوقت ، ضعف المهارات

والقدرات القيادية ، الرتابة في أساليب العمل وطرق الإدارة ، السطحية وضآلة

التفكير ، تركز النجاح في الأعمال والمشروعات الفردية أكثر منه في المشروعات

والأعمال الجماعية ... إلى آخر هذه القائمة من المشكلات .

إنها قائمة طويلة من الأمراض والسلبيات نسمعها عند الحديث حول جيل

الصحوة . وبغض النظر عما في التركيز على لغة النقد واحترافها من آثار سلبية ،

ومن مبالغة في أحيان كثيرة ، إلا أن هناك جانباً له أهميته ينبغي ألا يهمل عند

تناول هذه القضايا ألا وهو : أن معظم هذه المشكلات إنما هي نتاج وإفراز لأوضاع

المجتمع وبيئته الثقافية والفكرية السائدة ؛ فهذه المشكلات التي يعاني منها الغيورون

على الصحوة موجودة ومتمثلة في كافة مؤسسات المجتمعات الإسلامية .

والنتيجة وإن كانت لا تختلف عند تقرير هذه الحقيقة إلا أن هناك سلبيات تنشأ

عن تجاهل هذا الجانب ، ومنها :

- تحميل جيل الصحوة نتائج أعمال ليست من مسؤوليته .

- أن هذا يؤدي إلى شعور بالإحباط ، واحتقار لكثير من جهود العاملين

الخيّرين حين يُحمّلون مسؤوليات أعمال ليست من صنعهم .

- أن هذا الأمر سينعكس أثره على الحلول المقترحة والمطروحة ، فتتمحور

حول العلاج المباشر لهذه القضايا ، والذي يعتمد على الطرح المعرفي المباشر لهذه

المشكلات من خلال قوالب جاهزة يعاد تشكيلها تبعاً لنوع المشكلة (التعريف ،

المظاهر ، الأسباب ، العلاج ... ) وهذا الطرح يفتقد إلى حد كبير للعمق والعلاج

الحقيقي للمشكلة ، ولا يعدو أن يكون كالوصفات التي يصرفها الطبيب لأي مريض

بغض النظر عما يعاني منه .

إعانة الربان · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ١٧١