(1) ورد في الحديث الشريف : (لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ، ثم رأت منك شيئاً قالت : ما رأيت منك خيراً قط) .
دراسات تربوية
الثواب والعقاب في التربية
د . عمر النمري
تلتقي نظريات علم النفس الحديث مع الإسلام في أن العقوبة أمر مشروع لمن
لم تُفد معه الأساليب التربوية الأخرى كالمدح والثناء في وضع حد للسلوك الخاطئ
وإطفائه ؛ ذلك أن بعض الناس لا يرتدعون إلا بالعقوبة ؛ وقد جاء في الأثر : (إن
الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن) .
والإسلام يُجيز العقوبة ويشرّع لها ؛ ولذلك وضع عقوبات وحدوداً معينة
لبعض الجرائم الأخلاقية : فجريمة القتل حدها القتل ، وجريمة السرقة حدها قطع
اليد ، وجريمة شرب الخمر حدها الجلد ، وكذلك جريمة الزنا لغير المحصن حدها
الجلد أيضاً .
وهكذا نجد في القرآن الكريم تفاصيل هذه الحدود بما لا يدع مجالاً للشك ؛ قال
تعالى في حد القتل : ? وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأََلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ?
[البقرة : 179] . فجعل حياة المجتمع وقفاً على موت بعض أفراده السيئين قطعاً
لجذور الفساد وردعاً لمن تسول له نفسه القيام بذلك جزاء وفاقاً .
وقال في حد السرقة : ? وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا
نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ? [المائدة : 38] .
وقال في حد الزنا : ? الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا
تَاًخُذْكُم بِهِمَا رَاًفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا
طَائِفَةٌ مِّنَ المُؤْمِنِينَ ? [النور : 2] .
وقال تعالى في جواز ضرب الرجل زوجته ضرباً غير مبرح : ? وَاللاَّتِي
تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا