تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والراجح القول الثاني، وأنه يصام عنه الواجب بأصل الشرع والنذر.

- أجاب الجمهور عن حديث عائشة:

• قالوا المراد بقوله (صام عنه وليه) أي يفعل عنه ما يقوم مقام الصوم وهو الإطعام.

قال الشوكاني: ” وهو عذر بارد لا يتمسك به منصف في مقابلة الأحاديث الصحيحة.

• ومن جملة أعذارهم: أن عمل أهل المدينة على خلاف ذلك.

قال الشوكاني: ” وهو عذر أبرد من الأول “.

3 - اختلف في المراد بالولي:

فقيل: كل قريب، وقيل: الوارث خاصة، وقيل: عصبه.

والأول أرجح.

4 - قال النووي: ” ولا فرق بين أن يقضيه عنه وارث أو غيره، فيبرأ به بلا خلاف.

5 - أنه لا يشترط في القضاء التتابع، فيجوز متتابعاً ويجوز متفرقاً.

6 - يجوز إذا كان للميت عدد من الأولياء أن يتقاسموا أيام الصيام التي على مورثهم، ويصوم كل واحد منهم قسماً منها سواء كانوا رجالاً أو نساءً أو من الصنفين.

هذا ما لم يشترط فيه التتابع كالكفارة، فإنه لا يجوز أن يصوموا جميعاً.

باب الصائم يدعى لطعام فليقل: إني صائم

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ (إِذَا دُعِىَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ إِنِّى صَائِمٌ).

----------

تخريج الحديث:

الحديث انفرد بإخراجه مسلم دون البخاري.

الفوائد:

1} الحديث دليل على أن من دعي إلى طعام وهو صائم أن يقول لمن دعاه: إني صائم.

قال النووي: هذا محمول على أنه يقوله له اعتذاراً له وإعلاماً بحاله، فإن سمح له ولم يطالبه بالحضور سقط عنه الحضور وإن لم يسمح وطالبه بالحضور لزمه الحضور وليس الصوم عذراً في إجابة الدعوة، ولكن إذا حضر لا يلزمه الأكل ويكون الصوم عذراً في ترك الأكل.

2} إذا أجاب الصائم الدعوة وحضر فلا يخلو من حالين:

الحالة الأولى: أن يكون صومه واجباً [كقضاء رمضان، أو نذر، أو كفارة].

فلا يجوز له الإفطار، لأن الفرض لا يجوز الخروج منه. [لكن يخبر الداعي بذلك حتى لا يقع في قلبه شك وريب].

الحالة الثانية: أن يكون صومه نفلاً.

إعانة المسلم في شرح صحيح مسلم - كتاب الصوم · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة المسلم في شرح صحيح مسلم - كتاب الصومص ٣٩