لا أن يتجه البعض لإثارة نعرة طائفية وروح انتقامية تجاه من لا وزر لهم ولا جرم عليهم! بدافع الحرمان والتهميش والإهمال.. الذي يشمل في حقيقته الجميع! لا لشيء سوى لأن تكسب هذه المرجعيات شيئًا من المصالح الفئوية على حساب عموم الطائفة التي تضحي لا لشيء ولكن لأجل «السادة»! فيكون أبناء الطائفة رهينة اللا وعي كأداة طيعة في يد «الآيات»! وبدمائهم ورواحهم تفجر الثورات!
هكذا يغيب وعي طائفة بكاملها، لتستضيف في طهران الكنائس والأديرة والمعابد، وتضيق عن مساجد أهل السنة في الجمهورية الإسلامية!! ولتهاجم الحجيج في بلاد الحرمين خلال الأشهر الحرم! وتترك اليهود يدنسون الأقصى الشريف! ولتصفي الوجود الفلسطيني من جنوب لبنان! ولتستضيف المحتل الأمريكي في النجف، وتنحر المجاهدين في بلاد الرافدين! ولتحد سيوفها لاستقبال قائم آل محمد «الإمام المهدي، الثاني عشر» بعد غيبة طالت لأكثر من ألف عام! وتقاتل تحت رايته! والسؤال هو: هل سأل إخواننا من عوام الشيعة آياتهم من سيقاتلون مع الإمام المهدي؟ مع من؟ وضد من؟ سؤالًا واضحًا وصريحًا! أم أن هذا مما لا يجوز السؤال عنه إلى حينه!
إن أخشى ما أخشاه، وظني أن عامة الشيعة -هدانا الله وإياهم- في حالة من التسليم المطلق، والثقة العمياء لآياتهم، أن يجندوا قوتهم وطاقتهم وإمكانياتهم جميعًا في معركة لا يعرفون فيها في أي الصفين يقفون.. الحق أم الباطل! في معركة تتطلب معرفة المبادئ قبل معرفة الشخوص، والحق قبل معرفة الرجال! وعندها يكون كلا المشروعين لهم: النصر أو الشهادة.. فاشِلَين! لأنهم باختصار سيكونون: جند الله في المعركة الغلط!
أنور قاسم الخضري
15 رمضان 1427هـ
المراجع
- أمل والمخيمات الفلسطينية، عبدالله الغريب.
- أمل وحزب الله في حلبة المجابهات المحلية والإقليمية، توفيق المديني، الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع، سورية، ط1 (1999م).