هذه المطالب ترددت على لسان نعيم قاسم: «سأقول مجموعة أفكار نراها لمصلحة هذه الدولة المستقبلية، الأمر الأول: من المناسب إعادة النظر بتركيبة الحكومة بحيث أنه إذا تم اختيار حكومة وحدة وطنية تستطيع أن تقوم بالأعباء الكبيرة والخطيرة التي ألّمت بلبنان، نحن اليوم نختلف عما كان عليه في السابق، أنا لا أدعو إلى إسقاط الحكومة، أنا أدعو إلى أن نفكر معًا في إنعاش الحكومة بأن تكون حكومة وحدة وطنية يضم لها الجنرال عون وآخرين من أجل أن ننهض معًا ونشعر الجميع أنه في هذه الدولة لا يوجد غلبة، يعني فلننزع من أذهاننا فكرة السيطرة والغلبة والاستئثار هذا يعطل مسار الدولة هذا أولًا»! لكنه استخدم لغة التهديد للأغلبية النيابية والحكومية، الذين وصفهم بأنهم القادرون على أن يقرروا ويوافقوا مع الأطراف الأخرى على حكومة وحدة وطنية، بالقول «وإلا بيصير في عمل مختلف! نحن لسنا مع العمل المختلف، يعني لسنا مع الإسقاط، لسنا مع أن نجعل توتر سياسي معين بيقلب البلد»! (1) .
أما بشأن سلاح حزب الله، فقد أعلن حسن نصر الله، في (25/6/2006م)، أمام عشرات الآلاف من أنصاره أن التفكير بنزع سلاح حزب الله «جنون»!! و«أن الحزب سيقاتل كل من سيسعى لنزع هذا السلاح»! وفي حين أعرب نصر الله عن استعداده لفتح نقاش مع الأطراف الداخلية في لبنان لمناقشة نقاط القلق من سلاح حزب الله! أكد بالمقابل الإصرار على الحفاظ على فعالية المقاومة! رافضًا في الوقت ذاته فكرة جمع أسلحة الحزب لوضعها في مخازن! أو نزع الأسلحة الثقيلة وإبقاء الخفيفة والمتوسطة بيد أتباعه! معتبرًا «هذين الاقتراحين سخيفين»!!
(1) حوار مع نعيم قاسم، نائب أمين عام حزب الله، في برنامج من لبنان، الجزيرة، في (21/8/2001م).