تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و«حتى لا نخدع أنفسنا، أقول: لا شك في أن هناك حوارًا أمريكيًا- إيرانيًا بدأ قبل غزو العراق. وأن وفدًا من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية المؤيد لإيران زار واشنطن لهذه الغاية، والتيارات الإيرانية في العراق هي جزء من التركيبة التي تضعها الولايات المتحدة في العراق، حتى أن أحد كبار خطباء الجمعة في العاصمة الإيرانية قال في خطبة صلاة الجمعة: إنه لولا إيران لغرقت أمريكا في وحل أفغانستان!! فالإيرانيون سهلوا للأمريكيين دخول أفغانستان! ويسهلون بقاءهم الآن! أما القول عن اعتقال سفير سابق هنا أو حديث عن سلاح نووي هناك فهو يدخل من باب السعي الأمريكي لتحسين شروط التعاون الإيراني، التشيع يستخدم الآن في إيران لدعم المشروع الأمريكي في أفغانستان، ومن هنا أقول لكل الشيعة في العالم: إن ما يجري باسمهم لا علاقة له بهم، وهذه أعمالٌ المتضررُ الأكبرُ منها الإسلام والتشيع!» (1) .

وهنا أقف مع مقابلة أجراها مدير مكتب قناة الجزيرة مع حسن نصر الله سأله فيها: هل من الوارد توسيع دائرة مقاومتكم إلى فلسطين.. إلى العراق.. إلى غيرهما؟ فأجاب نصر الله بعيدًا عن محور السؤال -كعادته: «نحن هنا في لبنان، قاتلنا على الساحة اللبنانية، على الأرض اللبنانية، أعلنا بوضوح أننا ندعم الانتفاضة في فلسطين والمقاومة في فلسطين، وهذا أمر معلن وواضح، ولنا شرف قبول هذه التهمة من قبل الأمريكيين والإسرائيليين، ومعركتنا الحالية مازالت قائمة مع العدو الصهيوني الذي يحتل أرضنا، ويواجه المنطقة كلها بالتهديد»! وما أسهل هذا الكلام الذي ردده من قبل زعماء العرب!

(1) حوار مع صبحي الطفيلي، الشرق الأوسط عدد (9067)، في (25/9/2003م).

حزب الله .. · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله ..ص ١٥٦