تموز) 1994 م وتفاهم أبريل (نيسان) 1996 م الذي أسبغ حماية على المستوطنات الإسرائيلية، وذلك بموافقة
وزير خارجية إيران.
لكن هذا التفاهم ا عتبر انتصارا للبنان؛ لأنه حيد المدنيين اللبنانيين أيضا واعترِف بشرعية المقاومة، مع أن
عمليات للمقاومة تحصل في مزارع شبعا بين الحين والآخر. هذا التفاهم الهدف الأساسي منه تحييد المقاومة
وإدخالها في اتفاقاتٍ مع الإسرائيليين، كما أن العمليات الفولكلورية التي تحصل يبن حين وآخر لا جدوى منها
لأن الإسرائيلي مرتاح، وهل هناك فرق بين الإسرائيلي في مزارع شبعا والإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية
المحتلة؟ هذا اعتراف بالاحتلال، أنا أرى أن الخيام (بلدة حدودية لبنانية) هي مثل عكا وحيفا، ما يؤلمني أن المقاومة
التي عاهدني شبابها على الموت في سبيل تحرير الأراضي العربية المحتلة، تقف الآن حارس حدود للمستوطنات
الإسرائيلية، ومن يحاول القيام بأي عمل ضد الإسرائيليين يلقون القبض عليه ويسام أنواع التعذيب في السجون.
أي سجون؟
- لقد حدثت أكثر من حالة، وقد سلِّم الذين قاموا بمحاولام إلى السلطات اللبنانية التي أخضعتهم للتحقيق
والتصنيف.
ألا توافق التفسيرات القائلة بأن المقاومة تتخذ هذا الإجراء لامتصاص الضغوط التي تواجه لبنان وسورية
242
إقليميا ودوليا من أجل وقف عملياا؟
- أنا لس ت ضد تحين الفرص، فهذا من الحكمة، لكن ما يحصل هو غير ذلك، أنت تقول بانتظار الفرصة،
وأنا أقول إن انتظار وضع دولي مؤاتٍ ليس من الحكمة بشيء لأن هذه الضغوط لن تتوقف، ولن يأتينا أي وقتٍ
مواتٍ، وأنا أوجه كلامي إلى أبنائي في المقاومة لأقول لهم: إن ما تفعلونه حرام وخدمة للعدو وخيانة للقضية،
ألقوا سلاحكم وارحلوا أو تمردوا وأطلقوا النار على عد وكم ولا تجعلوا أحدا يخدعكم تحت عنوان أي فتوى أو
ولاية فقيه، لا فقيه في الدنيا يأمرني بأن أخدم عدوي، أنا آسف كيف أن المقاومة التي صنعناها بدماء شهدائنا