المعلومة، وتعميق التحليل، والابتعاد عن الخطاب الدعائي المحض الذي ينبني على العاطفة ويعتمد على موالين
مصدقين أكثر مما يعتمد على قوة التحليل ووضوح المعلومات؛ فالأمة في الوقت الحالي تحتاج بقوة أن يرفع التيار
السلفي مستوى خطابه، ويقوي أساليب الإقناع والمناظرة والجدال لديه؛ لكي يدافع وينافح عن الثوابت التي
يتولى حفظها وصيانتها.
3- السلفيون مطالبون بحسن التفقه في الواقع وتناول القضايا السياسية بعمق وتبصر، فقد أعرضت كثير من
السياسة نجاسة والبعد عنها » : التيارات السلفية عن الاهتمام بالقضايا السياسية في الماضي حتى قال بعض رموزها
فخلطوا بين ممارسة العمل السياسي وبين فهم الواقع والأحداث، ولذلك فإن كثيرا من الدعاة « كياسة
والمحاضرين والباحثين السلفيين عندما يتناولون مثل هذه القضايا السياسية في الآونة الأخيرة يعتمدون منهجية
متماثلة مع منهجية إعداد الدروس والمحاضرات والبحوث الدعوية والدينية المحددة، غافلين عن أن السياسة علم
له مناهجه وأصوله التي يجب اعتمادها في تناول مفرداته وقضاياه، مع أهمية استحضار الثوابت والمنطلقات
الشرعية في ذلك.
4- تحتاج التيارات السلفية في ظل الظروف المعقدة إلى تكوين رؤية استشرافية للمخاطر التي تتهدد الأمة،
ومن ثمَّ تبني آلية مبكرة لمواجهتها قبل أن تتحول إلى قضايا رأي عام، كما حدث مع أزمة حزب الله حيث
أصبحت مخاطبة الجماهير وإقناعهم بحقيقته عسيرة في كثير من الدول، وكثير من الدعاة السلفيين تعرضوا
لانتقادات شديدة جراء ذلك.
5 – الوهابية –ومن ثم السلفية– في الفكر الشيعي هي الوريث الشرعي للمسئولية عن اضطهادام
ولذلك فإن ، المزعومة، بل عن مزاعمهم الكاذبة حول تجني الصحابة –رضوان الله عليهم– على آل بيت النبي
مواجهة السلفية تأتي ضمن القضايا المشتركة بين جميع الفصائل والأحزاب الشيعية من مقتدى الصدر إلى حزب