7- لم يحظَ (الشيخ حارث الضاري) بالدعوى ولا بالتأييد الذي حصل عليه (حسن نصر الله) زعيم حزب
الله الشيعي، ولم يحصل عليه أيضا أي زعيم عراقي سني، ولم ترفع أي مظاهرات في دولة عربية شعار هيئة علماء
المسلمين في العراق أو صور قادا، فليهنأ إذن ملالي إيران؛ فقد نجحوا في خداع الرأي العام العربي، وقدموا
غطاءً شيعيا لأعمالهم في العراق، ونقلت قناة الجزيرة عن وكالات الأنباء أن القتلى الواردة جثثهم إلى مشرحة
بغداد في الشهر الماضي فقط كانت أكثر من 1800 جثة، أغلبهم بطبيعة الحال من السنة، هدية من طهران
للشعوب السنية بمناسبة حرب لبنان.
أيها السلفيون في العالم.. اتحدوا!
قد تكون التيارات السلفية بالفعل هي خط الدفاع الأخير في مواجهة الاختراق الشيعي، ولكنه خط مذبذب
بين تياراته، وهي خلافات لا يمكن رؤيتها بالعقل ارد، بل تحتاج إلى « اهرية » من الداخل، يعاني من الخلافات
قدرات ذهنية خاصة لاستيعاا، وتبقى هذه التيارات مع ذلك محضنا للإسلام، وحصنا لعقيدته الصافية، ويحتاج
اضطلاعها ذا الدور الخطير إلى استحضار عدد من الأفكار والمفاهيم.
1 – ينبغي على التيارات السلفية أن تعيد النظر في آلية تكوين الولاءات والعداءات فيما بينها، فالأمر لا
يتحمل هدرا للجهود والطاقات، ولا يليق التشاحن على قضايا اجتهادية بينما يفسح بعضهم مجاًلا لحزب الله كي
يصطف بجوارنا، والمطلوب العمل على ترسيخ ثقافة التعاون على البر والتقوى، والتناصح في قضايا الخلاف.
2- إعادة النظر في الخطاب الدعوي السلفي على ضوء التطورات والتغيرات، فلم نعد وحدنا في هذا العالم،
) 485 .( ) دولة حزب الله لوضاح شرارة –دار النهاية اللبنانية– ص ( 11
235
وكل كلمة محسوبة ولها تبعاا، كما أن الانطلاق من فرضية توجيه الخطاب إلى أنصار وأتباع لم تعد كافية في
إقرار الحق، فهناك شبهات واختلاط وتدليس وتداخل، ومن ثم يجب الحرص على تكوين الرؤية القوية، وتوثيق