متجددة؛ بحيث إن التقويم التاريخي يفيد في تلافي تلك الأخطاء، فقط لو استطاعت تلك التيارات القفز قليلًا فوق
ضغوط الواقع وتداعياته..
ونذكر بعض الأمثلة التاريخية التي تكشف تعرض بعض التيارات الإسلامية للخطأ في تحديد موقفها من
فصائل شيعية:
1 – عندما وقعت الثورة الخمينية عام 1979 م تداعى كثير من الإسلاميين للترحيب ا والتلهيل لها،
واعتبارها نصرا للإسلام وأهله، ونشطت دعاوى التقريب والتسامح واتهم السلفيون كالعادة بأم محترفو تعكير
الأجواء الأخوية، وأم يتخيلون أوهاما وترهات لا أساس لها من الصحة، ولكن بعد 26 عاما، اضطر هؤلاء
جميعا للاعتراف بالدور الإيراني الطائفي الدموي في العراق ضد السنة.
2- عندما تأسس (حزب الدعوة) الشيعي في العراق على يد محمد باقر الصدر، كانت علاقاته إيجابية مع
حركة الإخوان المسلمين في العراق، حتى إن عددا من عناصره انضموا لجماعة الإخوان، واستفاد الحزب الشيعي
كثيرا من خبرات الإخوان التنظيمية والتربوية، ولكن لم يلبث الحزب أن اشتد ساعده ووضع خطة لتصفية الرموز
الإسلامية السنية ومن بينها قيادات الإخوان في العراق، ولكن مواجهة (صدام حسين) للحزب أجهضت تلك
الخطة الغاشمة، والآن حقق (إبراهيم الجعفري) إنجازا كبيرا بإشرافه على قتل أكثر من 40 ألف عراقي سني خلال
تسلمه رئاسة الحكومة لأقل من عام، كما صرح بذلك (الشيخ حارث الضاري) رئيس جبهة علماء المسلمين،
وذكر أحد الناشطين العراقيين نقلًا عن أحد القيادات الإسلامية المقيمة في لندن، أم قد انخدعوا بحزب الدعوة
أثناء حكم صدام حسين، وق دموا له خدمات كثيرة وفتحوا له منابرهم ومراكزهم في أوربا قبل أن يكتشفوا
230
.( حقيقته الدموية بعد احتلال العراق( 477
3- عندما دخل الاحتلال الصهيوني جنوب لبنان نثر الشيعة عليه الورود ورحبوا به لأنه سيخلصهم من
الفصائل الفلسطينية، وعندما وضعت الحرب الأهلية أوزارها في لبنان قام الجيش السوري بجمع السلاح من جميع