قليلًا من كثير، وإذا قيس ما يوجد في الأمة إلى ما يوجد في سائر الأمم كان قليلًا من كثير، وإنما يغلط من يغلط
.(391)« أنه لينظر إلى السواد القليل في الثوب الأبيض، ولا ينظر إلى الثوب الأسود الذي فيه بياض
الصورة المشوهة المظلمة لعهد الإسلام المثالي والجيل الإسلامي الأول:
وهي فرقة الإمامية الاثنى ولكن بالعكس من ذلك فإن جماعة تدعي الانتماء إلى الإسلام ونبي الإسلام
في مجال التربية والتوجيه، عشرية –تقدم لهذا اتمع والعصر صورة معاكسة دم اهودات التي قام ا النبي
وتثبت له إخفاقًا لم يواجهه أي مصلح أو مرب خبير مخلص لم يكن مأمورا من الله ولا مؤيدا من السماء ولا مورد
إا تقدم صورةً مشوهةً كالحةً لجهود النقمة والجفاء ، وحي ولطف إلهي، كما كان الشأن مع رسول الله
والغدر، وإخفاء الحق، وعبادة النفس، وحب الجاه، واستخدام كل نوع من المساعي والمؤامرات، والتخريفات
والافتراءات، وتبريرها لتحقيق أغراضها الخسيسة، إا الصورة المشوهة الكريهة التي لا تبعث في النفوس اليأس
من مصير الجهود الإسلامية والتربوية فحسب، بل إا تبث اليأس من صلاحية الإنسانية جمعها ومصيرها
) 391 .(242/ ) منهاج السنة النبوية ( 3
185
ومستقبلها.
ثلاثة وعشرين عاما، لم تنتج إلا ثلاثة أشخاص (أو أربعة إا ترى أنَّ اهودات الجبارة التي بذلها محمد
أما غيرهم فقد قطعوا صلتهم فور وفاته ، وفقًا لبعض الروايات) ظلوا متمسكين بالإسلام إلى ما بعد وفاة النبي
.( وتربيته أخفقت في مهمته التي توخاها( 392 والعياذ بالله- عن الإسلام، وأثبتوا أن صحبة النبي -
الذي تعتبره الاثنى عشرية أصح كتاب، في الفصل الأخير منه تحت « الجامع الكافي » وقد جاء في كتاب
كان الناس على ردة بعد النبي » : عنوان (كتاب الروضة) رواية عن الإمام أبي جعفر (الإمام محمد الباقر) يقول
إلى ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي –رحمة الله عليهم
.(