تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتظاهرين بالإسلام قوما علهم يحققون لهم ما خططوا له وبيتوا من سوء ليغتالوا الوليد في مهده وأول نشأته

ونمائه.

وهكذا كان الأمر، جاءت الخمينية المارقة تحذو حذو أسلافها من حركات الغلو والزندقة التي جمعت بين

الشعوبية في الرأي والفساد في العقيدة، تتاجر بمشاعر جماهير المتعلقين بالإسلام تاريخًا وعقيدة وتراًثا، فتتظاهر

بالإسلام قوًلا وتبطن جملة الشذوذ العقدي والحركي الذي كان سمة مشتركة وتراًثا جامعا للهالكين من أسلافها

من الأبامسلمية والبابكية والصفوية، فيعيدوا إلى واقع المسلمين كل نزعات الشر والدمار التي جسدا تلك

الحركات المشبوهة الساقطة في شرك الكفر والزندقة والعصيان، وتعيد إلى الأذهان كل مخططات البرامج الباطنية

القائمة على التدليس والتلبيس، فتدعي نصرة الإسلام وهي حرب عليه عقيدة ومنهجا وسلوكًا، وتتظاهر بالغيرة

على وحدة الصف الإسلامي وهي تدق صباح مساء إسفينا بعد إسفينٍ في أركان الأمة الواحدة متوسلة إلى ذلك

بنظرة مذهبية شاذة، وتزعم نصرة المستضعفين في الأرض وهي تجند الأطفال والصغار وتدفعهم قسرا وإلجاءً إلى

محرقة الموت الزؤام، ثم هي لا تكتفي بكل هذا الشر الأسود بل تقيم فلسفتها جملة وتفصيلًا على قراءة منحرفة

172

قوامها التلفيق والتدليس لكل تاريخ المسلمين، فتأتي على رموزه وأكابر مؤسسيه هدما وتشويها وتمويها، وتجدد

الدعوة بإصرار إلى كل الصفحات السلبية السوداء الماضية في التاريخ والتي ظن المخلصون أا قد بادت، فليس

من مصلحة المسلمين ولا في صالح الإسلام إعادة قراءا من جديد، فلقد قاسى الجميع من شرها ما لا يحصره

كتاب.

وهكذا أيضا خلطت الخمينية في منهجها الحركي الفاسد المدمر كل توجهات الحركات السرية الباطنية

ومناهجها القائمة على التلقين السري والاعتصام بالتقية والاستمداد من اوسية، لتتحول في الغاية والنهاية

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءات · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءاتص ١٥٨