كان يعلم أنه سيدفع النص، وذلك عندكم كفر وردة، والكفر الذي يوافي به صاحبه الظاهر، وعندكم أنه
وهو يعلم من باطنه ما يقتضي على مذاهبكم لا يجوز أن يتقدمه إيمان، فكيف يجوز على هذا أن يعظمه النبي
غير عالم بأنه سيدفع النص؛ لأن هذا لا طريق له إلا خلاف التعظيم؟ قيل لهم: ليس يمتنع أن يكون النبي
) 355 .(391/ للكليني ( 3 « الكافي » 250 )، ويشير المؤلف إلى رجوعه إلى كتاب / ) ضحى الإسلام ( 3
) 356 ) كتاب الشافي في الإمامة لعلي بن الحسين بن موسى المعروف بالشريف المرتضى، (م. سنة 436 ه)، ص ( 405 )، ط:
. (1301)
169
.(357)« بإعلام الله –تعاَلى– له، وفي الجائز ألا يعلم ذلك
ولا عجب بعد ذلك كله أن نقبل ما يروي لنا شاه عبد العزيز الدهلوي من أن الإمامية يجعلون اليوم الذي
من أيام أيعادهم ويسمونه يوم قتل فيه أبو لؤلؤة اوسي (ويسمونه باب شجاع الدين) عمر بن الخطاب
.( العيد الأكبر ويوم المفاخرة ويوم التبجيل.. إلخ( 358
فكيف نتحد –معشر أهل السنة– مع من يكفِّر الص ديق والفاروق وأم المؤمنين وأحب نسائه إليه، وطلحة
حتى عن سبهم؟ فعن أبي والزبير وغيرهم من أجلَّة الصحابة –رضِي اللهُ عنهم– أجمعين وقد انا رسول الله
لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ م د أحدهم ولا » : سعيد الخدري قال: قال النبي
.(359)« نصيفه
وكيف تتم الوحدة مع من يغلون في دينهم وأئمتهم غلوا شديدا ويحرفون الكلم عن مواضعه، ويحدثون في
شريعة الله ما لم يأذن به الله؟
إن مناقشة الشيعة ونقد أصولهم وآرائهم نقدا علميا هو الكفيل بتصحيح الأوهام وتقويم الانحرافات ورد
الصف إلى الالتئام والاجتماع، وإذا كان هذا الخلاف يراد به البحث عن الحقيقة والتماس الصواب بدون عصبية
أو حقد، فهو ولا شك أفضل من كل وحدة زائفة تخفي وراءها ضغينة وعداوة وتظاهرا بما لا تنطوي عليه
ا.ه. « القلوب
) 357 .( ) المرجع السابق، ص ( 407