فيه نقد لمذهب « منهاج السنة » على وحدة الصف بين جميع المسلمين وعلى، هذا الرأي يكون نشر كتاب مثل
الشيعة والمعتزلة مما يزيد الخلاف ويشيع الفرقة، وهو ما يجب أن نعمل على تلافيه وتجنبه.
ولا ريب أن اتحاد المسلمين واجتماع كلمتهم هو ما يجب أن يسعى إليه جاهدا كل مسلم غيور على دينه
مخلص لعقيدته، على أن هذا الاتحاد يجب أن يكون على الحق لا على الباطل، وعلى أساس التمسك بالكتاب
،[ والسنة، كما أمرنا الله –تعالى– بذلك في قوله: ﴿واعتصِ موا بِحبلِ اللَّهِ جمِيعا ولا تفَرقوا﴾ [آل عمران: 103
.( وحبل الله هو كتاب الله( 340
في خطبة حجة الوداع: وكما قال
.(341)« إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا: كتاب الله وسنة نبيه »
وعلى الرغم من هذا الأمر فإن طوائف من المسلمين أبت إلا أن تفعل فعل اليهود والنصارى من قبل فتخرج
) 339 .( ) خدعة التقريب، ص ( 45 46
) 340 73 )، ط: دار المعارف، إلى حديث زيد بن أرقم في المسند، ومسلم، / ) أشار الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري ( 7
.« كتاب الله هو حبل الله » : قال والترمذي، وابن حبان، وفيه: أن رسول الله
) 341 1932 م): رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. / 44 )، (ط: القاهرة، ه 1352 /1) « الترغيب والترهيب » ) قال المنذري في
164
عنهم وحذرنا منهم، وأمرنا بمخالفتهم، كما على الجماعة وتشق عصا الطاعة، وهم الذين حدثنا رسول الله
ألا إن من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين » : قال أن رسول الله في حديث معاوية
،(342)« ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين: ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهي الجماعة
أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم » : التي رواها العرباض بن سارية وكما في وصيته
عبد، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها
.(