أمّا فلسطين ، فهي قضية الإسلام به اكتسبت قيمتها ، ومن أجله روت الدماء رايتها ، وليست مجرد قضيّة أرض تعود لشعب ، ولا يجوز لمسلم أن يتخلّى عنها ، ما بقيت فيه عين تطرف ، حتى لو تخلّى عنها شعبها ، ولن يفعلوا , وهم الأماجد ، الأخيار ، الأبطال ، الذين رسمت أرواحُهم ، بمداد دمائهم ،طريق النصر
ولن يخدعنا تحويلها إلى دعاية لمشروع صفوي يعادي هذا الدين وأهله ، ويريد أن يبدّل بدين ابن سبأ اليهودي ، دين الإسلام الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلّم.
وهي قضية تفقد كلّ قيمة إسلاميّة لها ، إن صارت أرض جاهلية جديدة ، وانتقلت من دار كفر ، إلى دار كفر ، سواء تحت شعار وطني علماني وغيره !
فإما إن يُقاتل من أجل إنقاذ أرض الإسلام فلسطين ، من حكم الكفار اليهود ، لإعلاء كلمة الله تعالى عليها ، وإلاّ فإن كلّ راية غير هذه ، فهي راية الجاهلية بعينها ، فلا وفّقها الله ، ولا وفّق حامليها ، ولا بلّغهم ما يريدون ، وسيخرج الله تعالى من شعبها الماجد ، من يرفع راية الجهاد الإسلامي الحقّ في فلسطين ، كلما مضي جيل ، بعث الله جيلا بإذن الله تعالى.
ونسأل الله تعالى أن يلقي في روع المجاهدين في فلسطين ، العزيمة على الرُّشد في مقاصد الجهاد الشرعيّة ، والثبات على أمر الإيمان الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، والذي هو ـ لا غيره ـ موعودٌ بالنصر ،
وأن يلهمهم ما فيه صلاح جهادهم ، ويريهم الحق حقا ، ويرزقهم إتباعه ، ويريهم الباطل باطلا ، ويرزقهم اجتنابه ، وأن يرزقهم الإنابة بعد الخطأ ، والتوبة بعد الخطيئة ، والرجوع إلى جادّة الصواب بعد الزلّة.
وندعو إلى إغاثتهم بكلّ سبيل ، ومدّ العون إليهم بكلّ ما أمكن ، وبذل كلّ السبل لفك الحصار عنهم ، فهذا واجب شرعي لا يسع أحدٌ تركه بحال .