تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الله قد حكم بأن لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلاً لكن هل تحقق الإيمانُ فينا ؟ ولماذا نستغرب تسلّط الأعداء علينا ما دمنا لم نبلغ الدرجة التي يراد لنا.

إن المرحلة الراهنة والمستقبلة - فيما يظهر والعلمُ عند الله- ستشهد صراعاً بين العقائد والحضارات، وإذا كنا على ثقة بأن إسلامنا وحضارتنا فوق كل دين وحضارة، فهل نكون نحن المسلمون على مستوى هذا الدين، ونمثل حضارة الإسلام، ذلك هو التحدي المستقبلي وذلك هو الذي سيحدد نتيجة المعركة، وحجم المكاسب والخسائر، اللهم ردنا إليك رداً جميلاً، اللهم انصر دينك واعلِ كلمتك، واجعل الدائرة على الكافرين والمنافقين ، واجعل تدبيرهم تدميراً عليهم ، واكف المسلمين شرورهم ، وصلى الله على محمد .

*******************

( حزب الله ) بين الحقائق والدعايات

بينما تدور رحى المواجهات بين الحكومة الصهيونية وبين ( حزب الله ) اللبناني ، يحار كثير من الناس بين ما يعرفونه عن حقيقة الرافضة ومواقفهم المشينة ضد المسلمين وقد رأوا ذلك عيانا بيانا في العراق حيث قتل ما يزيد على مائتي ألف سني على يد الشيعة العرب والفرس على حد سواء ، وبين ما يجرى من ( مقاومة ) للقوات الصهيوينة وضرب لبعض الأهداف وقتل وأسر مما يفرح له المسلم !

الحقيقة التي يؤكدها التاريخ ويؤكدها النظر الصحيح للواقع الذي يأخذ بأطراف المشهد كله ويضعه في سياقه الصحيح ، هي أن ( حزب الله ) في الحقيقة حزب شيعي وإن كان هو بالفعل في هذه اللحظة يناوش "إسرائيل" ، لكن وفق أجندة تخالف أو تناقض أجندة المقاومة السنية لقوى البغي والعدوان, وللدقة أكثر نقول, أن ليس كل من يحمل بندقية ضد القوى الصهيوأمريكية هو قمين بأن نرفع له الأيدي بالتحية احتراماً وإجلالاً. ولو أراد الشيعة الرافضة بالمسلمين وقضاياهم خيرا لما حصل في العراق ما حصل من مجازر لأهل السنة !

كيف ترى التلبيس الحاصل للكثيرين تجاه هذه القضية ؟

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٧٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٧٤٨