ولابد من الثقة بأن الأعداء مهما بلغ كيدُهم فكيدُ الله ومكرهُ أعظمُ من كيدهم ومكرهم، لكن لابد من الاتكاء على قاعدة الصبر والتقوى : (( وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ)) (آل عمران:120).
ولابد كذلك من إعداد العُدة الممكنة والمبينة في قوله تعالى: ((وَأَعِدُّواْ لهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ)) (الأنفال:60).
لابد من استثمار طاقات الأمة كلها برجالها ونسائها وبشبابها ورجالاتها وأصحاب التجربة فيها، لابد من بعث اليقين في النفوس، وتجديد الإيمان في القلوب، وتجريد العبودية لله وحده، والوقوف على مصادر القوة ومكامن الضعف.
لابد من استحضار النصوص الشرعية الواعدة والمبشرة ((هُوَ الذِي أَرْسَل رَسُولهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ وَلوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ)) (الصف:9).
ومن مثل قوله تعالى: ((وَإِنَّ جُندَنَا لهُمُ الغَالِبُونَ)) (الصافات:173).
وقوله صلى الله عليه وسلم : ((لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلى الحَقِّ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلهُمْ وَلا مَنْ خَالفَهُمْ )) .
وقوله: ((ليَبْلُغَنَّ هَذَا الدين مَا بَلغَ الليْلُ وَالنَّهَارُ، وَلا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ إِلا أَدْخَلهُ اللهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزّاً يُعِزُّ اللهُ بِهِ الإِسْلامَ وَذُلاً يُذِلُّ اللهُ بِهِ الكُفْرَ وَأَهْله)).
يا مسلمون: مصيبةٌ أن يتنادى اليهودُ والنصارى لعقائدهم ودياناتهم الباطلة ويظل المسلمون في غفلةٍ معرضون، معرضون عن الاعتزاز بدينهم والعمل لإسلامهم وغافلون عما يُراد بهم وما يُخطط لهم ولأجيالهم اللاحقة.