وقال ابن كثير عن دولة الفاطميين الرافضية وفي ربيع الآخر من سنة ثنتين وأربعين وأربعمائة كتب جماعة من العلماء والقضاة والأشراف والعدول والصالحين والفقهاء والمحدثين، وشهدوا جميعًا بأن الفاطمين لا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب، وأن الحاكم بمصر الملقب بالحاكم بأمر الله هو وسلفه كفار فساق فجار ملحدون، زنادقة معطلون، للإسلام جاحدون، ولمذهب المجوسية والوثنية معتقدون، قد عطلوا الحدود، وأباحوا الفروج وأحلوا الخمور، وسفكوا الدماء، وسبوا الأنبياء، ولعنوا السلف وادعوا الربوبية" والتاريخ لا ينسى أبدًا ما أقدم عليه الوزير الرافضي ابن العلقمي من طعنة قذرة للأمة الإسلامية بخنجر الغش والخيانة حينما تمالأ هولاكو وأضعف جيش الخلافة العباسية، وسرح أكثر جنوده، ثم كاتب التتار، وحكى لهم حقيقة الحال، وكشف لهم ضعف الرجال، فحل بأمة الإسلام شر وبلاء، وقتل وسفك دماء، قال عنه ابن كثير "ما وقع من الأمر الفظيع الذي لم يؤرخ أبشع منه منذ بنيت بغداد وإلى هذه الأوقات، وقتل من الرجال والنساء والأطفال في بغداد ثمانمائة ألف وقيل ألف ألف وثمانمائة ألف وقيل ألفي ألف نفس فإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم".
وحتى لا نذهب بعيدًا فإن جرائم الرافضة واعتداءاتهم على أهل السنة مازالت ماثلة أمام العيان في إيران والعراق ولبنان ويكفي أن يُعلم أنه يعيش في طهران عاصمة إيران (300 ألف) من أهل السنة، ومع ذلك لا يوجد فيها مسجد واحد.
وما الأحداث الدامية عند المسجد الحرام عن أذهان الناس ببعيد.
رابعًا: أوجه الشبه بين الرافضة واليهود:
إن المتأمل في صفات الرافضة واليهود ليرى وبشكل واضح وجلي أوجه التشابه والتطابق بين الطائفتين ولا غرابة في ذلك، وذلك أن الذي ابتدع مذهب الرافضة هو عبد الله ابن سبأ اليهودي.
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: "ولهذا شبهت الرافضة باليهود في نحو سبعين خصلة".