ولهذا وجدت الثورة الخمينيّة ، ما قد أسسّه الشاه البهلوي من قبلها في جنوب لبنان من امتداد سياسي ، عندما دعم الشاه حركة موسى الصدر في لبنان ـ كما دعم حركة الدعوة التي أسسها محمد باقر الصدر في العراق ، وقد ذكر شهبور بختيار أن الشاه كان يحلم بتوسيع سيطرة إيران لتهيمن على العراق ولبنان ـ وجدت أرضا خصبة لإقامة نظام خميني آخر فيها .
(النظام اللبناني غير شرعي ومجرم" و "من الضروري تسلُّم المسلمين الحكم في لبنان كونهم يشكلون أكثرية الشعب ) دولة حزب الله ص 342
ونذكر فيما يلي السياق السياسي والتاريخي لحزب حسن نصر ، لنرى الصورة الكبيرة التي يجهلها السذج ، والمغفلون ، والمخدوعون بهذا الحزب :
1ـ قيام الدولة الصفوية ـ أوائل القرن السادس عشر الميلادي ـ التي اضطهدت السنة في إيران ، وتآمرت على دولة الخلافة ، وفرضت المذهب الرافضي ، فقدم إليها مراجع الشيعة ، من لبنان ،والعراق ، والبحرين وغيرها ، وألبست الأطماع التوسعية الساسانية العنصرية لباس دين الرافضة .
2ـ انتقال الفكر الرافضي السياسي من طور الغيبة والانتظار حيث تحرم الثورة ، والإمامة ، وإقامة الدولة قبل ظهور المهدي : ( كل راية تُرفع قبل راية المهدي فصاحبها ، طاغوت يُعبد من دون الله) .. و (كل بيعة قبل ظهور القائم فإنها بيعة كفر ونفاق وخديعة) .. (واللهِ لا يخرج أحدٌ منا قبل خروج القائم، إلاّ كان مثله ،كمثل فرخ طار من وكره ، قبل أن يستوي جناحاه ، فأخذه الصبيان فعبثوا به) أحمد الكاتب ، تطور الفكر السياسي الشيعي، ص 271 ـ 272