تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال السيد نعمة الله الجزائري: "إنا لا نجتمع معهم -أي مع السنة- على إله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته من بعده أبو بكر. ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذاك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا" (الأنوار الجزائرية 2/278) باب نور في حقيقة دين الإمامية.

والعلة التي من أجلها يجب الأخذ بخلاف ما تقوله العامة، عقد الصدوق هذا الباب في علل الشرائع فقال: "عن أبي إسحاق الإرجائي رفعه قال: قال أبو عبد الله -عليه السلام-: أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما تقوله العامة؟ فقلت: لا ندري. فقال: إن علياً لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لإبطال أمره. وكانوا يسألون أمير المؤمنين -عليه السلام- عن الشيء الذي لا يعلمونه فإذا أفتاهم جعلوا له ضداً من عندهم ليلبسوا على الناس" (531 طبع إيران).

ويتبادر إلى الأذهان السؤال الآتي:

لو فرضنا أن الحق كان مع العامة في مسألة ما أيجب علينا أن نأخذ بخلاف قولهم؟ أجابني السيد محمد باقر الصدر مرة فقال: "نعم يجب الأخذ بخلاف قولهم؛ لأن الأخذ بخلاف قولهم -وإن كان خطأ- فهو أهون من موافقتهم على افتراض وجود الحق عندهم في تلك المسألة".

إن كراهية الشيعة لأهل السنة ليست وليدة اليوم، ولا تختص بالسنة المعاصرين؛ بل هي كراهية عميقة تمتد إلى الجيل الأول لأهل السنة، وأعني الصحابة ما عدا ثلاثة منهم وهم أبو ذر والمقداد وسلمان، ولهذا روى الكليني عن أبي جعفر قال: "كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا ثلاثة المقداد بن الأسود وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري" (روضة الكافي 8/246).

لو سألنا اليهود: من هم أفضل الناس في ملتكم؟

لقالوا: إنهم أصحاب موسى.

ولو سألنا النصارى: من هم أفضل الناس في أمتكم؟

لقالوا: إنهم حواريو عيسى.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٦٤٢