تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينما مغامرة حسن نصر كانت لإنقاذ سمير القنطار ، وبعض أسرى، هم في النهاية جنود ، يمكن أن يخدموا في العراق لقتل المجاهدين مثلا ، أوفي أيّ بلد فيه خطة خبيثة للثورة الخمينيّة ، ثم إنّ هذه المغامرة قد أثمرت دمارا هائلا على لبنان ، وتشريد أكثر من مليون لبناني ،أما مزارع شبعا فهاهم رضوا ، أخيرا ، أن توضع تحت وصاية الأمم المتحدة ، وما هي سوى دمية بيد الغرب الصليبي !

ومع ذلك لم يشكّل هذا كلّه ، أيّ مشكلة ، دون دعمه ، وتأييده ، لدى هؤلاء "المفكّرين" !!

ولم يجرؤ أحد من " المفكرين" أن يلوذ بقاعدتهم المفضّلة دائما عن تعارض المصالح والمفاسد ، فيُنكر على الحزب الصفوي في لبنان ما فعله من مغامرات غير محسوبة النتائج !!

ولا يستطيع أحدٌ منهم أن يزعم أنّ مغامرة جيش الخميني في لبنان ، تستحق الثمن ، لأنهّا كانت من أجل تحرير كامل التراب الفلسطيني،كلاّ وألف كلاّ .

فلم تصدر فتوى من مراجع حزب حسن نصر القابعين في قم ، أو النجف ، توجب على أتباعهم التوجّه لهذا الهدف ، ولن تصدر ، حتى يضمنوا أن تكون فلسطين تابعة لهم ، لا أن ترجع إلى أمتنا ، وإلاّ فلن يهريقوا من أجلها قطرة دم ، فإن كانت العقيدة قبل الأرض فلا قيمة لسعيهم إذاً ، وإن كانت الأرض قبل العقيدة ، فشأنكم وأرض أقيموا عليها أحكام الطاغوت ، فنحن من ذلك براء !!

إذن ما هو السبب الذي جعل " بعض المغامرين مع مغامرة حسن نصر " ، هناك يُشيحون بوجوههم عن جهاد أبطال واجهوا طواغيت الأرض كلّها ، اغربت أقدامهم في أرض المعركة ، وأهريقت دماؤهم ، وتقطّعت أشلاؤهم ، وسقطوا شهداء فيها ، بينما هنا أقبلوا يزفِّون إلى مغامرات حسن نصر ، وهندامه الراقي وراء الشاشة ؟!!

نبّئوني بعلم إن كنتم تعلمون !!

أم أنبّئكم ؟!

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٦٣١