وللمقارنة فالأسرى اللبنانيين والعرب في السجون "الإسرائيلية", والذين تشير صحيفة السفير اللبنانية(14 مايو 2001) إلى أنهم لا يجاوزوا بضعة عشرات من اللبنانيين. وبحساب رياضي يسير يتضح أن لبنان دفع ـ حتى اللحظة ـ 10 "شهداء" و40 جريحاً عن كل أسير لبناني (نحو 300 قتيل لبناني و1000 جريحاً), فيما دفعت فلسطين شهيداً عن كل 100 أسير.
ولقد وفر حزب الله لأعدائه الدوليين ذريعة قوية ومباشرة للتعجيل بتنفيذ قرار 1559
والاتجاه الدولي الآن بحسب ما اقترح وفد الأمم المتحدة لجعل ثمن إيقاف الحرب هو دفع حزب الله لتنفيذ القرار الدولي 1559 بتجريد الحزب من السلاح ودخول قوات دولية رادعة لإبعاد "حزب الله" عن الحدود إلى ما وراء نهر الليطاني (عشرون كيلومترا عن الحدود). ومنعه من الهجوم على إسرائيل بمعني آخر ستكون مهمة هذه القوات التي سيزيد تعدادها عن عشرين ألف جندي إعادة بناء المنطقة الآمنة بمساحة 20 كيلومترا ، على أن ينتشر الجيش اللبناني على طول الحدود مع إسرائيل"كد يكور" وطني لقوة الاحتلال الدولية، ووضع لبنان بكامله، بطريقة غير مباشرة تحت انتداب أمريكي جديد على غرار ما يحدث في العراق حالياً.
وعندها تكون الروم قد قلمت الظفر الأول من قوة الفرس أو يرفض الحزب القوة الدولية فتستمر الحرب لتستنزف شعبية الحزب وسلاحه الرئيس المتمثل في الصواريخ والتي استنزف ربعها في عشرة أيام.ولذا سارعت إيران بطلب الهدنة وخفف الحزب من ضرباته.
وأميركا تراهن على إسرائيل في "تطهير" الجنوب، على الأقل، من عناصر حزب الله، ثم تسليمه إلى القوات الدولية. لكن معركة بلدة مارون الراس الحدودية برهنت لإسرائيل أنها ستمنى بخسائر بشرية كبيرة. وهي لذلك لا تريد الوقوع في فخ حرب استنزاف أخرى، وليست راغبة كثيرا في قوات دولية، قد تمنعها في المستقبل من التدخل في لبنان.