وللذكرى فبعد حرب الخليج ونهاية الحرب الباردة أراد الصهاينة استغلال اللحظة المناسبة من أجل صياغة المنطقة على مقاسهم، وتحدث بيريز عن شرق أوسط جديد تقوده تل أبيب بدل القاهرة. شرق أوسط مدجج بالتنمية والرفاه. هذا في الظاهر، أما في الباطن فهو شرق أوسط مفكك على أسس عرقية وطائفية ومذهبية يشتبك الجميع فيه مع بعضهم البعض بينما يتصالحون جميعاً، وربما يتحالفون أيضاً مع الدولة العبرية.
هل ستسحب أمريكا قواتها من العراق لتحررها من أسر الفرس ؟ وتستبدلها بمئة ألف من الدول العربية كما تشير بعض الصحف وهل تقلب ولائها للسنة ؟ بل وهل يمكن أن تستعين بصدام للتصدي للفرس ؟ ولماذا تبقي وضع صدام معلقاً حتى الآن ؟ فلم تسلمه للعراقيين ولم تحكم عليه بعد. ولازال بيد أمريكا ورقة الأقليات في إيران من الآذاريين والبلوش وعرب الأحواز والأكراد .
كما أنها لازالت تحتفظ بأعضاء (مجاهدي خلق) في العراق البالغ عددهم أكثر من خمسة آلاف وقد طالبت الحكومة الإيرانية بتسليمهم لكن أمريكا رفضت.
كما أن من المخاطر ما نشرته المجلة العسكرية الأمريكية المتخصصة "أرمد فورسز جورنال" من خارطة جديدة للشرق الأوسط، وضعها الجنرال المتقاعد رالف بيترز، وقسّم فيها المنطقة إلى دول سنية وشيعية وكردية، إضافة إلى دولة إسلامية تضم الأماكن المقدسة مستقلة عن دولة السعودية، ومملكة الأردن الكبرى ودويلات أخرى. وعلى حد زعم الجنرال الأمريكي فإن تقسيم المنطقة على أساس الطوائف والاثنيات بحيث تعيش كل طائفة أو قومية منفصلة عن الطوائف والقوميات الأخرى في دولة سياسية مستقلة، من شأنه أن ينهي العنف في هذه المنطقة.
فهل هذا هو الشرق الوسط الجديد الذي تبشرنا به رايس ؟
من سينتصر في معركة لبنان ؟ وهل ستعود الأوضاع كما كانت ؟
ردة الفعل الصهيونية المدمرة للبنان كانت مفاجئة للحزب كما أقر بذلك نصر الله في لقاءه مع الجزيرة