إنْ كانوا يجهلون ذلك كلَّه ، فشفاء العيّ السؤال ، فإن أصرُّوا بعد ذلك على الوقوف مع مشروع النظام الصفوي ، فهم أهل النفاق الذين قد عُرف خطرُهم على الأمّة ، وإن تزيّنوا بالعمائم ، وتوشَّحوا بالألقاب الشرعيّة !
والثالث : قسم عرفوا حقيقة هذا المشروع الصفوي ، وتبيّن لهم خبثه ، وعظيم خطره ، فهم يرون أنّ المشروع الصفوي لا يقل خطورة عن المشروع الصهيوصليبي ، بل قد يكون أشد خطراً ، وأنَّ مواجهته واجب شرعي ، وفضح مخططاته فرضٌ على من يتولّى أمر الفكر ، وتبصير المسلمين بأبعاد مؤامرته على أمّتنا من الجهاد الذي لا يجوز التخلِّي عنه ، وهو ثغر تاركه من أشدّ الناس جرما في المسلمين .
فهذا هو الحقّ الذي يجب أن يتمسَّك به من يبتغي الهدى ، ويجب على حملة هذه الشعلة الهادية ، أن يتقدَّموا على ثقة من أمرهم ، ولايهولنّهم صياح المخدوعين بسحر الإعلام ، المبهورين بقرع الطبول الصفوية الفارغة .
ففي الخلاص من النظام الصفوي الجاثم على مقدرات الشعب الإيراني ، فرجٌ على ذلك الشعب ، وشعوب المنطقة ، وحماية لتراث الأمّة مما هو من أعظم الأخطار .
والفتنة الصفويّة ـ و الله أعلم وكلّ شيء بمشيئته وتقديره ـ قادمة قد ضُرب لها الأجل، وسيفهم على المسلمين يستعد ليُسَل ، وقرن ثورتهم سيطل ، وستظهر بوادر ذلك عاجلا علينا ، وسهامهم ستُوجَّه وشيكا إلينا .
فنهيب بأهل الإسلام أن يكشفوا المندسِّين من الجيوب الصفويّة المتربّصة بالمسلمين شراً في بلاد الإسلام ،
وأن لا ينخدعوا بشعاراتهم الزائفة ، ولا يلتفتُوا للمخدوعين بها .
وأن يأخذوا حذرهم ، وأسلحتهم ، ويستعدُّوا لوأْد فتنتهم ، وردِّهم عن مخططهم خائبين ، وحماية المسلمين من طغيانهم ، والإسلام من إفكهم، وكفرهم ، وضلالهم .
وأن يكونوا مع المجاهدين الصادقين ، فإنّ الله تعالى قال ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) وهم الذين يجاهدون لإعلاء كلمة الله تعالى ،