قد بلغت آخر إحصائية أجرتها دائرة الوقف السني أن 122 مسجدًا لأهل السنة تم تدميرها من قبل جيش المهدي، فيما كانت الأربعون الأخرى على يد فيلق بدر، وقتل من أهل السنة 245 شابًا على يد عناصر ذلك الجيش بعد تعذيب للجثث لم يشهد له العراق مثيلاً من قبل، مما شكل صدمة للكثيرين من أبناء السنة في العراق، الذين كانوا يعتبرون جيش المهدي أو مقتدى الصدر نفسه وطنيين وعراقيين. وللوقوف على الموضوع أجرى منتسبو جمعيتنا في بغداد وكربلاء والنجف والسماوة والبصرة -عددًا من اللقاءات والحوارات مع عدد كبير من المواطنين والمسئولين، أهمها كان لقاء مع أبرز قادة جيش المهدي وهو الشيخ 'محمد النجفي' الذي طرد من قبل مقتدى الصدر في نهاية عام 2005 دون أن يتضح السبب آنذاك. النجفي البالغ من العمر 40 عامًا، وهو من كبار قادة جيش المهدي خلال معركة النجف الأخيرة، والذي اضطر اليوم إلى ترك النجف واللجوء إلى بغداد بعد طرده منها من قبل عناصر جيش المهدي، نترك الحديث له ليطلعنا عما خفي عن الإعلام حيث يقول:
'في البداية كان جيش المهدي عراقيًا أصيلا، لا غبار عليه، صاحب طابع وطني معروف، واليوم هو جيش إيراني لا غبار عليه، واستلم قياداته ضباط مخابرات من جهاز 'إطلاعات' الإيراني وبدأ الصرف والتمويل والتدريب عليه داخل وخارج العراق، حتى بدأ ينافس فيلق بدر بشكل كبير. وسياسته اليوم تسير وفق ما تريده إيران من مقتدى الصدر، ودب المرض في هيكله وأصبح عضالاً. كل المساجد التي أحرقت وكل المسلمين السنة الذين قتلوا وعذبوا واعتقلوا هم على يد جيش المهدي، وكل القوات التي انتشرت في بغداد والمحافظات التابعة لجيش المهدي كانت تحوي إيرانيين مدربين. لقد انخرط ووافق الصدر على أن يكون تحت عباءة إيران، بعد أن شاهد التهميش، وصل إلى صدره الجاهل 'حسب وصفه'.