وقد كان للمدعو حقيقة بور -وهو من أخطر قادة الحرس الثوري كما أسلفنا- الدور الفاعل والمؤثر في عملية إحراق وتدمير مئات المساجد في العراق، وقتل المئات من مصليها وأئمتها وخطبائها, وقد تحدثت لنا إحدى الصحفيات المنتدبة للعمل من بغداد إلى أحد المحطات الإذاعية في كربلاء، حيث ذكرت أنها وأثناء قيامها بتحقيق صحفي عن مرقد العباس والحسين في كربلاء وأثناء المرحلة النهائية في التحقيق الصحفي -فوجئت بأنها منعت من قبل ما تسمى بقوة حماية ما بين الحرمين والتابعة لجيش المهدي من إكمال تحقيقها الصحفي وبعد أن اظهرت لهم مستمسكات ووثائق تثبت أنها شيعية، وأنها حصلت على موافقة الشرطة والمجلس البلدي في المحافظة، وأصرت على مقابلة الشخص المسئول عن منعها تم اصطحابها إلى أحد الفنادق، والذي كان محاطا -حسب قولها- بحراسة مشددة من ميليشيات وشرطة، وبعد تفتيشها تفتيشا دقيقا وانتظارها طويلا فوجئت أن الشخص الذي دخلت عليه، وكان يرتدي -والكلام لها- بدلة أنيقة جدا، ويجلس في مكتب فخم، ومؤثث بتأثيث راقٍ جدا، ويجلس على مكتب فيه حوالي عشرة أجهزة اتصال سلكية ولا سلكية وموبايلات، ومن الغريب أن هذا الشخص كان يتكلم الفارسية، ويجلس إلى جواره مترجم عراقي، وبعد أن طلب منها التكلم عن قصتها أجابها أن هذه المحطة نثق بها في كربلاء، ولكن كونها أتت من بغداد فهو لا يعرف عنها شيئا، وفي اتصال سريع حضر مندوب من المحطة وأبدى أسفه الشديد، وكان واضحا عليه الارتباك لكونه لم يعلم صاحب المكتب عن أمرها، وقد أكد له -وهو يحلف بالعباس والحسين¬- أن الخطأ ليس خطأه، وأنه أرسل كتابًا عن موضوعها قبل خمسة أيام من ذلك، وقد علمت أن هذا الذي يجلس خلف المكتب يمثل سكرتيرا أو مديرا لمكتب المدعو منصور حقيقة بور، وكون برنامجها الصحفي الذي تعده يتكلم عن العتبات المقدسة بالعراق، فقد فوجئت أثناء ذهابها إلى النجف بنفس المعاملة في كربلاء، ولاحقا في مدينة الكاظمية في
حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٥٠٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حزب الله اللبناني في الميزانص ٥٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي