فهذه جوانب من مواقف الشيعة المخزية من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسادات الأمة من حملة الدين الأوائل، الذين اختارهم الله تعالى ورضي عنهم، وجعل تعالى حبهم دينا وإيمانًا وبغضهم كفرًا ونفاقًا، وأوجب علينا موالاتهم جميعًا، بذكر محاسنهم وفضائلهم، والسكوت عما شجر بينهم لسابق فضلهم وكريم فعالهم وصدق تضحيتهم ومقامهم عند ربهم عز وجل، ولعلّ القلوب تذوب حزنًا وأسفًا على تلك الطعون القبيحة من هؤلاء الأقزام في سادات الأمة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه..
أفيقوا يا دعاة التقريب
فتلك عقيدة الأبعدين يا من تدعون إلى التقريب، وهل تجاهلتم جهود السابقين التي بذلت لتحقيق تلك الغاية الموهومة دون جدوى؟ أم غركم كلام المعاصرين عنهم حول الدعوة إلى التقريب وتجنيب الخلافات الطائفية المذهبية، وهم قوم إفك وأئمة كذب عقيدتهم التقية، يؤمنون أنه "لا إيمان لمن لا تقية له". ويمارسونها على أنها دين، فيظهرون خلاف ما يبطنون فاعتبروا يا أولي الأبصار..
هؤلاء هم الشيعة وهذا هو معتقدهم في خيار خلق الله بعد الرسل، هؤلاء الذين تصفق لهم الجماهير الساذجة والمغرر بها من قبل بعض الدعاة الذين انخدعوا بثوراتهم وشعاراتهم الزائفة الفارغة، حتى أن بعضهم سخّر نفسه بوقًا يحث الناس إلى التقارب معهم ومساندتهم بل والاقتداء بهم، وإذا كان هؤلاء هم الشيعة وموقفهم المخزي من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإليك أخي القارئ حديثا من نور القرآن والسنة وأقوال سلف الأمة عن المنزلة الرفيعة والمكانة السامية لخير قرون الدنيا.
منزلة الصحابة -رضي الله عنهم-