تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهنا الوقفة الأولى فمسلسل "الشتات" المتهم الأول في الموضوع يتناول تاريخ الحركة الصهيونية وهي ليست أحداث مصطنعة بل أحداثه مستوحاة من كتاب بروتوكولات حكماء صهيون، فالمنار بكل ما تمثله من ثقل إعلامي لم تستطع أن تتحمل هذه المسؤولية في عرض هذا المسلسل التاريخي بعد أن عرضته كاملاً فسارع مدير الأخبار في قناة المنار حسن فضل الله إلى الاعتذار عن هذا النوع من البرامج الخادش لمشاعر الساميين اليهود قائلاً: " بالنسبة إلى تجربتنا في ما يتعلق بمسلسل الشتات فإننا سنكون أكثر مراقبة لهذا النوع من البرامج في المراحل اللاحقة، كما أن هذا المسلسل كان حالة خاصة بُثّت ومرّت، وليس بالضرورة أن كل برامجنا تحاكي فعلاً لغة هذا المسلسل أو طريقته"، وأكد المدير العام للمحطة في حديث لصحيفة ليفغارو الفرنسية أن بث المحطة لمسلسل الشتات "كان خطأً مؤسفاً"

والوقفة الثانية عندما نفى مسؤولون آخرون في المحطة أن تكون المنار قد دعت لاستخدام أحد أشكال المقاومة وهي التفجيرات ضد القوات الأميركية، لكنهم استشهدوا بأقوال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي تساءل "ماذا يتوقع الأميركيون؟ هل كانوا يعتقدون بأن العراقيين سوف يستقبلونهم بالورود؟ بالطبع سيكون هناك تفجيرات انتحارية".

والوقفة الثالثة مع ما يسمى قاموس المحطة، فإسرائيل عند القائمين على المحطة كيان غاصب ومحتل ومقاومة الاحتلال الصهيوني مقاومة مشروعة، ومصدر المحطة من مشاهد مصورة عند حدوث العلميات الاستشهادية هو التلفزيون العبري وهذه يشترك بها الكثير من المحطات.

وبعد هذه الوقفات الثلاث يحق لنا التساؤل لماذا الاعتذار عن هذه الحقائق التاريخية، والكثير من المحطات تعرض الشتات وغيره، والكتاب الذي أخذ منه قصة الشتات موجود في الأسواق ويباع هنا وهناك فلماذا أسف حزب الله على هذا المسلسل الجاد!!

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٣٩٠