تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ساهم علماء جبل عامل في نقل الكثير من مصادر العلوم الدينية والفقه الشيعي الى ايران، التي كانت في عهد الشاه اسماعيل الصفوي، تعاني من نقص في علماء الدين والمصادر العلمية.

وقد ساهم هؤلاء في وضع العديد من الكتب في مجالات الفقه، وعلم الكلام والتفسير والعلوم الاخرى، كما قام المحقق الكركي بتدريس الكثير من الفقهاء والمحدثين، واعدادهم، وهم الذين قاموا بدورهم بتدريس اعداد كبيرة من العلماء الآخرين.

وقد انتشرت المدارس الدينية في ظل الهجرة، وحمل بعض المدارس اسماء العلماء المهاجرين العامليين مثل مدرسة الشيخ لطف الله الميسي.

واللافت ان هؤلاء المهاجرين اهتموا بعلوم عصرية مثل الطب والرياضيات والتاريخ وكذلك الادب الفارسي، مثل الشيخ حسين بن شهاب الدين العاملي الكركي الذي كان فيلسوفاً كبيراً وكاتباً وشاعراً وله رسالة في النحو والمنطق اضافة الى كتاب في علم الطب.

اما الشيخ البهائي (توفي عام 1620م) فكان من ابرز الوجوه العلمية العاملية المهاجرة وقد وضع كتباً عديدة في الادب والرياضيات.

ومن معالم الدور الثقافي والعلمي لعلماء جبل عامل في ايران، اقامة مكتبة "آستان قوس رضوي" الضخمة في مشهد (خراسان). كما ساهمت الهجرة العاملية في تأليف العديد من الكتب الشيعية باللغة العربية ونشرها.

ويشير المؤلف هنا (ص169) الى ان علماء جبل عامل كانوا يضعون كتبهم ورسائلهم باللغة العربية، مما جعل انتعاش اللغة العربية من سمات تلك الحقبة، وكانت العربية لغة التدريس، مما ادى الى تراجع اللغة الفارسية لدى طلبة العلوم الدينية.

حساسية ايرانية - عربية:

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٣٨٨