"أهنئكم أنتم والمجاهدين في حزب الله والشعب اللبناني ولاسيما عائلات الأسرى بالإضافة إلى الشعب الفلسطيني للإفراج عن المئات من أبناء الإسلام من سجون النظام الصهيوني القمعي ... وإنها لإشارة جديدة إلى أن النظام الصهيوني يمكن أن يمنى بالهزيمة بعزم المجاهدين المسلمين وإيمانهم الحقيقي، وآمل أن يتم الإفراج عن كل الأسرى الآخرين" .
وقال الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني:
"لم تشهد إسرائيل مثل هذا الإذلال في تاريخها على الإطلاق، وإننا نشهد اليوم مشاهد الفرح في بيروت، والحداد في إسرائيل، وكل ذلك يدل على أن المقاومة مجزية، وأن حزب الله انتصر من جديد على إسرائيل" .
أما في فلسطين المحتلة فقد اختلطت مشاعر الحزن بالفرح، فأهالي الذين لم يفرج عنهم صدموا لأنهم كانوا يتوقعون شيئاً ووجدوا شيئاً آخر، [وهؤلاء هم الأكثرية]، أما أهالي الذين أفرج عنهم فقد ساروا في مظاهرات وهم يهتفون:
"ياحزب الله على الحدود علمهم خطف الجنود".
فهل تتناسب هذه الصفقة المتواضعة مع الضجة الإعلامية الضخمة التي رافقتها؟!.
وهل كان قادة الشيعة وآياتهم صادقين مع أنفسهم عندما زعموا بأن إسرائيل لم تشهد إذلالاً في تاريخها مثل هذا الإذلال؟!، ومما هو جدير بالذكر أن مثل هذه المقولة كانت ترددها فضائيات الشيعة في كل من إيران ولبنان، والفضائيات الأخرى المتحالفة معها أو المبهورة بإعلام حزب الله، كما كان يرددها خطباء الجمعة الشيعة، وغير ذلك من وسائل إعلامهم. ومن جهة أخرى فقد أبرزت أجهزة الإعلام العالمية هذا الحدث، وكان وراء إبرازه أكثر من إشارة استفهام.
أما عن الصفقة فقد بيّنا فيما مضى أنها متواضعة، وأن إسرائيل التي تحكمت بنتائجها وليس حزب الله.