تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الرسالة لها رواج كبير في الشارعين العربي والإسلامي، وقليل من يعلم، أو يريد أن يعلم، أن الشاب اللبناني المسلم السني، أو الفلسطيني على أرض لبنان، أو الحركات الإسلامية والوطنية، تُردّ رغبتهم في المقاومة، أفراداً وجماعات، بل إن هذا الشاب لا يأمن على نفسه في مناطق نفوذ الحزب إن هو قرر الذهاب لهذه الغاية.

قليل من يدرك، أو يريد من يدرك، أن الحزب يقف سداً منيعاً أمام مقاومة يشد إليها الرحال من جميع أطراف لبنان، ولا نقول أنحاء الوطن العربي أو العالم، كما الحال في العراق، الذي تطوى الصحاري وتقطع الأنهر والوهاد للوصول إليه.

محور ( إيران - سوريا - حزب الله )

أما الرسالة الثانية، فهي اقتران اسم المقاومة اللبنانية، التي هي حكر على الحزب، بعناوين المقاومة الرئيسية في المنطقة، وتحديداً مقاومة الشعب الفلسطيني، فلا تذكر حماس إلا ذكر، وذكرتا معهما إيران ودمشق، ويترسخ في الأذهان عنوان كبير اسمه "محور المقاومة في المنطقة" طهران - دمشق - حزب الله + غزة.

هذا المحور مرشح لملء فراغ سياسي في المنطقة، أو هكذا تسعى طهران. وهو محور حقيقي، وليس دعائياً، وهو بخلاف محاور كمجلس التعاون الخليجي، فإن بين أطرافه الحقيقية (إيران - حزب الله - سوريا) من القواسم التاريخية والطائفية، والرؤى المستقبلية المشتركة، ما يمكنه من التماسك والاستمرار. كما تجتمع بين أطرافه مقومات البنية القوية، من كثافة بشرية، وثروات طبيعية ومائية، بالإضافة إلى الاتصال الجغرافي بين أجزائه الذي حصل بسقوط العراق.

على الرغم من وجود هذا المحور نظرياً، منذ سني الحرب العراقية - الإيرانية، إلا أنه دخل مرحلة التنفيذ الفعلي على الأرض بسقوط العراق.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٢٨