قصف الجنوب اللبناني، ويزعم شارون أنه تمكن من إجبار حزب الله على الإدلاء بمعلومات في هذا المجال بعد ما يقرب من عقدين على سقوط طائرة آراد.
إيران والصفقة:
أثيرت أقاويل كثيرة حول علاقة إيران بالصفقة التي تمت بين حزب الله وإسرائيل، خاصة في ظل الادعاءات التي أطلقها النظام الصهيوني حول وجود رون آراد في إيران، ولهذا السبب أجريت اتصالات بين الوسيط الألماني في الصفقة أرنست أولارف وبين المسئولين الإيرانيين الأربعة المختطفين في لبنان منذ عام 1982، من العوامل التي دفعت إيران للقيام بدور تجاه عملية تبادل الأسرى خاصة أنه تم التأكيد في هذه المرحلة على ضرورة الحصول على معلومات خاصة بالدبلوماسيين الأربعة، كما أن ارتباط حزب الله بالجمهورية الإسلامية الإيرانية والمساعدات المعنوية الإيرانية لهذا الحزب، كان عاملاً آخر وراء ارتباط إيران بصفقة تبادل الأسرى. وقد تحدث السيد حسن نصر الله خلال مؤتمر صحفي في بيروت عن هذا الموضوع قائلاً: لم تكتف إيران بالإطلاع فقط على هذه القضية، بل إنها هيأت المجال أمام إطلاق سراح الأسرى بموافقتها على عملية التبادل. من غير المتوقع إطلاق سراح مروان البرغوثي مسئول حركة فتح في إطار قضية تبادل الأسرى، لأن إسرائيل تعتبر البرغوثي ورقة مهمة لا ينبغي الاستغناء عنها، وبشكل عام فإن هذ التبادل لا يقوي مكانة حزب الله في داخل لبنان فقط، بل إن هذا النهج من المباحثات غير المباشرة والصعبة التي قام بها الحزب على مدى السنوات الثلاث الماضية مع النظام الصهيوني يمكن أن يصبح نموذجًا للآخرين، وخاصة الفلسطينيين، وقد اعتبرت حركتا المقاومة الفلسطينية الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي، الصفقة بأنها نجاح كبير، في حين أيد أحمد قريع رئيس وزراء السلطة الفلسطينية، عملية تبادل الأسرى. على الصعيد الإسرائيلي، يريد شارون استعادة ماء وجهه على الساحة الدولية لذلك وافق على عملية تبادل الأسرى، أما بالنسبة