صباحاً يهاجم حزب الله رفيق الحريري وحكومته مسقطاً عليها اتهامات الإفقار والتجويع والسير في فلك الشرق أوسطية وخدمة المصالح الأميركية والصهيونية. مساء يركض الحزب وعمائمه البيضاء والسوداء وجببه الداكنة دائماً، لملاقاة رفيق الحريري لعقد صفقة معه يدخل بموجبها مرشح للحزب لائحة الحريري النيابية أو البلدية أو الاختيارية أو الطالبية أو المهنية.. ما هذا الحزب الذي يعتبر كرسي المخترة أقوى من المبدأ وعضوية البلدية أهم من الدين، ونائباً بالزائد أبقى من الضمير؟.. دائماً الضمير هو الحزب.. هكذا قال لينين... والضمير هو المصلحة، هكذا يتصرف حزب الله. ما هذا الحزب الذي يلزم محازبيه بما يسمى تكليفاً شرعياً في انتخاب إيلي حبيقة وهو يوزع على محازبيه أنفسهم كراساً يعتبر فيه ان إيلي حبيقة هو بطل مجازر صبرا وشاتيلا، عميل إسرائيل، عدو المسلمين والشيعة؟!!!عندما يستقبل مئات آلاف المواطنين اللبنانيين المسيحيين بطريرك الموارنة مار نصرالله بطرس صفير بعد عودته من الولايات المتحدة الأميركية التي كان مسؤولوها رفضوا استقباله رسمياً خلال زيارته الرعوية التي أطلق فيها كلاماً وطنياً كعادته.. جيّش حزب الله عشرات آلاف غيرها للنزول إلى الشارع للتطاول على البطريرك الماروني في إسقاط غريب ضده بالتواطؤ مع أميركا ضد سوريا. وعندما يحتاج حزب الله أصوات المسيحيين في بلدية صور لكسب مقاعد لمرشحيه أو لإسقاط لائحة حركة أمل ونبيه بري تركض عمائم حزب الله وجببه الداكنة إلى الصرح البطريركي للإشادة بالقلعة الوطنية في بكركي وسط استهجان صاحب الدار الذي لما يغب عن أذنيه هتافات جماعات الحزب ضده رداً على دعوات مواطنيه المستقبلين من زيارة رعوية!!
انفصام شخصية؟
مرض التكاذب اللبناني المشهود له بين السياسيين؟عطش السلطة ومذاق المقاعد والمناصب؟