يا سيد حسن: سقط في هذه الكارثة نحو 90 شهيداً لبنانياً معظمهم من الشيعة ابناء جبل عامل، وصاحب هذه الطائرة هو احمد الخازم وولداه درويش ومحمد.. وأحمد هذا كان عميلاً للاستخبارات الصهيونية مرتبطاً بضابط صهيوني برتبة عقيد يحمل اسم بسام، وقد هرب هذا الخازم بعد التحرير ثم عاد الى لبنان بواسطة من جماعة حركة امل وسلم الى مخابرات الجيش اللبناني التي اعتقلته لفترة ثم ذهب وفد امني من حركة امل الى وزارة الدفاع لإخراجه بعد عدة ايام ليصبح تحت حمايتها (هذه التفاصيل تعرفها اجهزة الامن في لبنان كلها كما يعرفها كثير من أطر حركة امل). اسمع يا سيد.. فهذا جزء من الرواية .. الجزء الآخر من الرواية يبدأ حين حصلت كارثة بوسطة الخضار وتبين ان جشع اصحابها ومن وراءهم في بيروت من المطار الى ما يعلم الله.. كان السبب في سقوطها والشهداء التسعين تقريباً، فوصل الى لبنان من مطار كوتونو في بنين درويش الخازم ليحصل على اوراق التأمين الخاصة بالطائرة ليحملها الى لندن ليقبض التعويض. كان درويش الخازم الجريح الذي شاهده العالم كله عبر المرئية جالساً شبه عار على شاطىء بنين فوق محفظة كبيرة حريصاً على المجيء الى لبنان والشهداء لم يدفنوا، وبعضهم ما زال طعاماً للسمك وآخرون تحت ركام البوسطة الطائرة.. ليحمل اوراق التأمين ليقبض ماله. فماذا حصل؟.. من مطار بيروت دخل الخازم مستشفى الرسول الاعظم تحت حماية وحراسة حزب الله، ومن المستشفى اجرى الاتصالات اللازمة لتأمين اوراق التأمين، وخرج من المستشفى تحت جنح الظلام، وتحت حراسة حزب الله مباشرة الى المطار ليطير الى دبي ومنها الى لندن ليستقر الآن في كوناكري يدير اعماله، باحثاً في كيفية قبض التأمين. دماء الشهداء التسعين لم تجف، ودرويش الخازم احد اصحاب الطائرة التي سقطت نتيجة جشع درويش ووالده العميل الصهيوني ((المتوّب)) وشقيقه ومن معه طلقاء وبدعم من حزب الله وحركة امل. ومع هذا لم نقرأ.. لم
حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٢١٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حزب الله اللبناني في الميزانص ٢١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي