تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن ثمة قراءة للواقع تقول إن الضغوط الأمريكية على سورية هي مجرد تكتيك لإفهام النظام أن قواعد اللعبة قد اختلفت ويقول توني بلير رئيس الوزراء البريطاني: لا يوجد قائمة، وسوريا ليست في القائمة، لكن على سوريا أن تفهم خطورة الموقف؛ وهذا ما أكده أيضاً خوسيه ماريا أزنار رئيس الوزراء الأسباني السابق ، فصرح بأن سوريا ستظل دولة صديقة لأسبانيا، ولن تكون هدفاً لعمل عسكري، وأنا مقتنع أن النزاع في العراق لن يمتد إلى دول أخرى في الشرق الأوسط.

فأميركا على اقتناع تام بأن الدور السوري الإقليمي الذي يخدم مصالحها في لبنان والمنطقة لم يعد قائماً ولا ملائماً؛ لأن المنطقة - حسب وجهة النظر الأميركية - دخلت منعطفاً إقليمياً ودولياً هاماً مغايراً بدأ منذ إعلان الإدارة الأميركية الحرب على ما يسمى بالإرهاب ولم ينتهِ بالنصر العسكري الأميركي على العراق؛ مع الرغبة الأميركية بفرض حلٍ للقضية الفلسطينية يلائم خططها في المنطقة، ويتناسب مع النزعة العدوانية الاحتلالية للحليف الإسرائيلي.. وهذا ما يفرض على أميركا وإسرائيل تجريد سورية من الورقة اللبنانية وبما تحتويه من أوراق فرعية: (حزب الله، وسوق العمل اللبناني الذي يشغله حوالي مليون عامل سوري، وعمولات الشخصيات السورية ذات النفوذ من أرباح الشركات اللبنانية) وذلك تمهيداً للدخول في عملية السلام بين سورية وإسرائيل بموقفٍ سوريٍ ضعيف. ولعل أميركا وإسرائيل لن تعثرا على أفضل من هذه الظروف السياسية القائمة في المنطقة للضغط على سورية؛ ولهذا كانت المطالب الأميركية المقدمة إلى سورية قاطعة وحازمة على رأسها ضرورة الانسحاب من لبنان. و هذا يفسر جانبا من أسرار التحالف السوري النصيري مع اللبناني الشيعي .

********************

طائرة حزب الله .. أسمع جعجعة ولا أرى طحنا !!

حسن قطامش

طائرة حزب الله .. أسمع جعجعة ولا أرى طحنا !!!

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٢٠٩