أمّا عن علاقة الحزب بسوريا, فهي علاقة قويّة جدا ما كان الحزب ليستطيع ان يقف على قدميه على كافة الصعد المادية و العسكرية و السياسية و ان يستفيد من المساعدات التي تعطيها ايّاها ايران لو كانت سوريا معارضة للخط الايراني. اذا انّ سوريا كانت بمثابة الختم الذي يتيح للتأشيرة الايرانية الدخول الى الأراضي اللبنانيّة. و قد سعت سوريا للاهتمام بحزب الله اهتماما خاصّا و هيأت له جميع المتطلّبات لاحتكاره العمل العسكري و استثنته من تطبيق بند اتّفاق الطائف القاضي بحل المليشيات العسكرية و سحب سلاحها و أمّنت له الدعم السياسي و الغطاء الاقليمي و ساهمت في تدريب العديد من عناصره. و اعتبر هذا الدور امتداد للتحالف السوري الايراني, حيث رأت سوريا في ايران حليفا استراتيجيا خاصّة اثر العداء المستحكم بين البعث السوري و البعث العراقي, و من الطرائف في هذا الموضوع انّ الخميني و انصاره من حزب الله كانوا يعتبرون البعث العراقي كافرا في حين انّ البعث السوري كان من اقوى حلفائهم!! و حرصت على الاهتمام بالحزب بسبب المعرفة المسبقة ايضا للنظام السوري بمدى التغلغل الإيراني في لبنان الذي شكل عمقا استراتيجيا لسوريا, ومن ثم كان الحرص السوري على مد الجسور مع شيعة لبنان وحصوله على فتوى من موسى الصدر بانتماء ''''''''الحركة العلوية النصيرية'''''''' للمذهب الإمامي الشيعي, وهو ما يعنى قدرا من الشراكة المذهبية مع إيران من ناحية ومع شيعة لبنان من الطرف الآخر. و قد قامت سوريا بعد ذلك بداية بمحاربة المجاميع المسلحة الفلسطينية عند دخولها الى لبنان و نزع سلاحها، ثم قامت بضرب خناق على جميع الاحزاب السنّية التي تمتلك السلاح و اغتالت العديد من العلماء من بينهم المفتي حسن خالد كما يقول العديد من المراقبين, وكان ذلك قد أحدث صدمة كبيرة لدى الجماعات السنّية دفعتهم للانكفاء في ظل افتقارهم الى أي دعم من أي جهة و المحاولات المتعددة لعزلهم
حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ١٧٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حزب الله اللبناني في الميزانص ١٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي