- طبعاً، حتى لو تخاصمنا أو اعتبرنا انه ظلمنا وتجرأ علينا وأساء إلينا. في النهاية نحن في لبنان محكومون بالجلوس مع بعضنا بعضاً وبالتفاهم لحل مشاكل البلد، ولا أحد يستطيع تجاهل الآخر. وقول جنبلاط إن قوى 14 آذار وحدها تقرر مصير لبنان من أخطائه التاريخية. هذا أعادنا إلى العزل، ولا اعني عزل الشيعة، فتقرير ميليس أشار إلى أن (المتظاهرين في) 8 آذار كانوا مليوناً، وهم يثقون بتقرير ميليس، ويعتبرون أن شهادته لا ترد. وعندما يقول جنبلاط أن قوى 14 آذار وحدها تقرر مصير البلد، فهو بذلك يعزل مليون شخص كانوا في الساحة، عدا عن أولئك الذين لم يتمكنوا من الحضور.
قناعتنا أن لبنان لا يقوم على ثنائيات ولا على ثلاثيات، لا على طوائف كبرى ولا وسطى ولا صغرى. لبنان في حاجة إلى الجميع، وعلى الجميع أن يتفاهموا. وإذا انطلقنا من هنا، يجب أن نتكلم مع بعضنا بعضاً، حتى لو أخطأ في حقي أو أخطأت في حقه، جنبلاط أو غيره.
> إذا طرحت فكرة لقائك مع سمير جعجع، هل هناك موانع؟
- أهلاً وسهلاً، ليس هناك أي موانع.
> هل خطر في بالك أن تشجع سعد الحريري على العودة إلى البلد، أو أن تسهل عودته وتبدد مخاوفه؟
- أحب ذلك، لكنني لا اجرؤ على دعوته. لست الجهة القادرة على تأمين أي شكل من أشكال الحماية له أو لغيره. مثلما حصل عندما قال وليد بيك انه يطلب الحماية مني، أنا لست قادراً. أنا أحمي نفسي و"كثر خير الله". أنا أقول أن هناك جهات مشبوهة تعمل على الساحة اللبنانية لتفكيكها.
> هل هي جهات إسرائيلية؟
- الله أعلم. أي استخبارات دولية أو إسرائيلية أو مجموعات لا نعرف طريقة تفكيرها. في ساحة من هذا النوع، أنا أتمنى وأرجو وأفضل وأرى من المصلحة الوطنية أن يكون الشيخ سعد موجوداً في بيروت، لكنني لا أستطيع تحمل مسؤولية توجيه نداء إليه ليعود.
مخاوف من الفتنة
> هل أنت خائف من فتنة سنية - شيعية، وهل تجد ان هناك من يدفع في هذ
الاتجاه؟