فقرأ «طه» حتى انتهى - إلى قوله -: ﴿إِنَّنِى أَنَا اللَّهُ لآ اله إِلآ أَنَاْ فَاعْبُدْنِى وَأَقِمِ الصلاةَ لِذِكْرِى﴾ (طه: ١٤) قال فقال عمر: دلُّوني على محمد. فلما سمع خبّاب قول عمر خرج من البيت فقال: أبشر يا عمر، فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله ﷺ لك ليلة الخميس: «اللَّهمَّ أعز الإِسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام» . قال: «ورسول الله ﷺ في الدار التي في أصل الصف، فانطلق عمر حتى أتى الدار. قال: وعلى باب الدار حمزة، وطلحة رضي الله عنهما وأناس من أصحاب
رسول الله ﷺ فلما رأى حمزة وَجَلَ القوم من عمر، قال حمزة: نعم، فهذا عمر، فإن يرد الله بعمر خيرًا يسلم ويتبع النبي ﷺ وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هيِّنًا. قال: ورسول الله ﷺ داخلٌ يُوحَى إليه. قال: فخرج رسول الله ﷺ حتى أتى عمر فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف وقال: «أما أنت بمنتهٍ يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة؟ اللهمَّ هذا عمر بن الخطاب، اللَّهمَّ أعزَّ الدين بعمر بن الخطاب» . قال فقال عمر: أشهد أنك رسول الله، فأسلم وقال: أخرج يا رسول الله. كذا في العيني. وذكره ابن إسحاق بهذا السياق مطوَّلًا كما في البداية.
وعند الطبراني ن ثَوْبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ «اللَّهمَّ أعز الإِسلام بعمر بن الخطاب»، وقد ضرب أخته أول الليل وهي تقرأ: ﴿إقرأ باسم ربك الذي خلق﴾ حتى ظنَّ أنه قتلها، ثم قام في السَحَر فسمع صوتها تقرأ: ﴿إقرأ باسم ربك الذي خلق﴾ فقال: والله ما هذا بشعر ولا همهمته. فذهب حتى أتى رسول الله ﷺ فوجد بلالًا على الباب بدفع الباب؛