تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يقول ربي الله؟. ثم رفع علي بُرْدة كانت عليه فبكى حتى اخضلَّت لِحيته، ثم قال: أنشدكم الله، أمؤمن آل فرعون خير أم هو؟ فسكت القوم. فقال علي رضي الله عنه: فوالله، لساعة من أبي بكر خير من ملء الأرض من مؤمن آل فرعون، ذاك رجل يكتم إيمانه وهذا رجل أعلن إيمانه ثم قال البزار: لا نعلمه يُروى إلا من هذا الوجه. كذا في البداية. وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه.

طرح رؤساء قريش الفَرْث عليه ﷺ وانتصار أبي البختري له

وأخرج البزّار والطبراني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: بينا رسول الله ﷺ في المسجد، وأبو جهل بن هشام، وشيبة وعتبة إبنا ربيعة، وعُقبة بن أبي معيط، وأمية بن خلف، ورجلان آخران كانوا سبعة وهم في الحِجر، ورسول الله ﷺ يصلِّي، فلما سجد أطال السجود. فقال أبو جهل: أيُّكم يأتي جزور بني فلان فيأتينا بفَرْثها، فنكفؤه على محمد؟ فانطلق أشقاهم عقبة بن أبي معيط فأتى به فألقاه على كتفيه ورسول الله ﷺ ساجد. قال ابن مسعود: وأنا قائم لا أستطيع أن أتكلم ليس عندي مَنَعة تمنعني، فأنا أذهب إذ سمعتْ فاطمة بنت رسول الله ﷺ فأقبلت حتى ألقت ذلك عن عاتقه، ثم استقبلت قريشًا تسبُّهم، فلم يرجعوا إليها شيئًا. ورفع رسول الله ﷺ رأسه كما كان يرفع عند تمام السجود. فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: «اللَّهمَّ عليك بقريش - ثلاثًا عليك بعتبة، وعقبة، وأبي جهل، وشيبة» . ثم خرج من المسجد فلقيه أبو البختري بسوط يتخصّر به، فلما رأى النبي ﷺ أنكر وجهه،

حياة الصحابة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ١ · ص ٣٢٤