تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجل وقد تقدم الكلام في ذلك عند قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب واستشكل أيضا بأن المحذور يزول بتوفيقه للإيمان فما الحاجة إلى القتل وأجيب بأن الظاهر أنه غير مستعد لذلك فهو مناف للحكمة وكأن الخضر عليه السلام رأى فيما قال نوع مناقشة فتخلص من ذلك بقوله وما فعلته عن أمري أي بل فعلته بأمر الله عز وجل ولا يسئل سبحانه عما أمر وفعل ولعل قوله لموسى عليه السلام ما قال حين نقر العصفور في البحر سد لباب المناقشة فيما أمر الله تعالى شأنه ولعل علم مثل هذه المسائل من العلم الذي استأثر الله سبحانه به ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء هذا والله تعالى الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب 0 روح المعاني ج: 15 ص: 320 –16/ 24

******************

أقول:

كلامه جميل جداًّ ولا يخلو من بعض الهنات وهناك ملاحظات:

الأولى الأحاديث التي ساقها للاستدلال علي حياته قد رددنا عليها سابقاً واحداً واحداً فلا حاجة لإعادة الرد

الثانية: كلام ابن عربي عن الأوتاد وغيرهم واجتماعه بهم 00كله لا دليل على صحته فهو عبارة عن مزاعم لا أساس لها من الصحة فلا تحتاج لرد لظهور بطلانها لكل ذي بصيرة وتخليطاته في كتبه عجيبة

الثالثة: ما ردَّ به مدعو حياته على النفات كثير منه لا يسلم لهم به وإنما هي ردود باردة ومفتعلة

والصحيح الذي يجب المصير إليه هو القول بنبوته وموته قبل زمان النبي صلى الله عليه وسلم بكثير ولا حاجة للاعتماد على تلك الرؤى والمنامات فعندنا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هما المخرج الحقيقي لهذه الأمة

ومن اعتمد على غيرهما فقد ضل وأضل حتى لو صدقنا قول من يقول ببقائه فلا فائدة منها تعود على الأمة 0 فلم هذا الجدل إذاً على مسألة لا ناقة للأمة فيها ولا جمل؟

الرابعة: ما قاله عن العلم اللدني استدلالاً بالآية وعلمناه من لدنا علماً لا يسلم للصوفية به بل هو قول مخالف للشريعة ومناقض لها فلا يلتفت إليه ولا يعول على مقولات أصحابه وذوقياتهم المخالفة للشريعة 0

الخامسة: لا أحد يهتم بهذه الغيبيات اليوم وتجد عنده علم بالكتاب والسنة الصحيحة 0

السادسة: ليس بالضرورة أن جميع ما ننقله موافقين عليه، ولكننا ننقل أحسن الموجود

والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا

أبو حمزة الشامي

حياة الخضر وموته · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حياة الخضر وموتهص ٨٤