تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله سبحانَهُ أسألُ، أنْ يَهديَنا بِنورِهِ إليه، وأنْ يُلزمنا كلمَةَ التَّقوى، ويَجعلنا أهلَها المُخلصين، الرَّاجين رَحمتُه، الخائفينَ عذابَهُ، إنِّه سَميعٌ قَريبٌ مجيبٌ.

وقد كان الفراغ منه

ليلةَ السَّابع والعشرين من رَمضان / عام 1412هـ

الموافق التَّاسع والعشرين من آذار / عام 1992م

والحمدُ لله الذي بنعمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحات

﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ [سورة النمل: اّية 19].

كتبه

محمَّد إبراهيم شقرة

عمَّان - الأردن

توْطِئَة وَبيان

فقد كَثُرتْ في الآوِنَةِ الأخيرةِ الأحاديثُ - إمَّا بِجَهلٍ جاهرٍ، وإمَّا بسوءِ قَصدٍ جائرٍ - عَن السَّلفيَّة والسَّلفيِّين، حتى صارَت بهذه الأحاديث، موضعَ شكٍّ وريبةٍ، لدى كثير من أهل السِّياسةِ، يَخافونَها في أنفُسِهم خوفاً شديداً، وَيَخشونَها كَخَشيتهم أعداءَهُم أو أشدَّ خَشيَةً، ويَتربَّصونَ بها الدَّوائرَ، لظنِّهم أنَّها مُوقعةٌ بهم شرَّاً، أو مُنزلةٌ فيهم نُكراً‍!

وزاد مِن شكِّهم وريبتِهم، ما وقعَ في بَعضِ الأقطارِ الإسلاميَّة مِن أحداثٍ، نُسبَت زوراً وبُهتاناً إلى الدُّعاةِ السَّلفيِّين - وهم منها والله براءٌ براءةَ الذِّئب من دمِ يوسُف - وصل بعضها إلى حدِّ استِباحَةِ الدِّماءِ، واكتفى بعضها الآخر بالمناوَشة من مكانٍ بعيد، تَختفي حيناً، وتَظهَرُ حيناً، ورُبَّما صاحَبَ الحالَين حَذرٌ شديدٌ من طرَفين، يَلِجَّانِ في خُصومَةٍ في آنٍ معاً، وكلٌّ منهما يتربَّصُ بالآخر خَتْلاً، أو ريبةً، أو مِراءً، حتى إذا أصابَ منهُ غَرَضاً أنفَذَ سهمَهُ فيه، لا ليُدميَه، بل لِيَصْمِيَه!!

هي السلفية نسبة وعقيدة ومنهجا · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هي السلفية نسبة وعقيدة ومنهجاص ٧