تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدمة الطبعة الثانية

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى... أما بعد:

فإن مقدمتي التي جعلتها في أول الطبعة الأولى من كتابي "هي السلفية"، كانت تكون صالحة أن تكون هي نفسها مقدمة لهذه الطبعة الثانية، من غير زيادة عليها، أو إضافة شيء إليها. إلا أن صنيعَ واحدٍ يُعد من رؤوسِ الدعوة السلفية في الكويت -وما أكثر الرؤوس السلفية هذه الأيام، على تفاوتٍ في أحجامها ومقاساتها- ألجأني إلى بيان ما لبَّس به هذا الرأس على الناس، غفر الله له، وكان غنياً أن يواقع مثل هذه الأخطاء الفادحة -التي يُعاب بها الدعامِصَة الصِّغار من الأتباع والمريدين- لو أنه قرأ بنفسه، ولم يتَّكل على معاونيه، الأخيار الصغار، لكنَّه بَشرٌ، وكُلُّنا مثلُه، فأملي أن يتوبَ، توبة نصوحاً قبل موته. من خطيئة كانت منه بمثل هذا الصنيع القبيح.

هذا إلى ما كان من آخرين، ربَّما يعدُّ صنيعه إلى جانب (صنائعهم)، ما يصدق فيه: نار فلانٍ ولا جنَّتُك، أو قول ذلك الشاعر:

والمستجير بعمرو عند كربته كالمستجير من الرمضاء بالنار

فكان حَسَناً أن أُبيِّن للناس بعضَ الأمور على كرهٍ مني، ولست أعدُّها ردَّاً، وإن ادَّعى بعض من غاصَ في حوبةِ سوءِ نفسه أني حِكتُ ردوداً، وهو يعلم أنِّي أكرهها، وأنهى عنها، وإن كان صار على حداثة سنه ينسى، فليذهب إلى مقبرةِ حيِّ هملان ليسأل ذلك الساكن فيها، رحمه الله، لِم ولمن كانت نُصْرتي، بتلكم الرُّدود التي أحْلِفُ بالله صادقاً أني ما خططت حرفاً منها إلا انتصاراً لذلك الرجل رحمه الله، ودفاعاً عنه، وتبياناً لحقٍّ، سأظلُّ ما حييت مقيماً ثابتاً عليه، لا يُدْنيني منه ثناءٌ، ولا ترغيبٌ، ولا يُقْصيني عنه ذمٌ ولا ترهيبٌ.

هي السلفية نسبة وعقيدة ومنهجا · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هي السلفية نسبة وعقيدة ومنهجاص ٢