تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثاً: أما أجزاء فريق الردوديَّة السَّلفيين المجدِّدين الأردُنيِّين، الغيورين على الدعوة -لأنهم هم الأحقُّ بها وأَهلُها عند أنفسهم وهم الحاكمون على المصائر بدفاترهم وأقلامهم- فقد أنالهم حظُّ النفس ما أنالهم في الردِّ على ما أودعت كتابي "إرشاد السَّاري"، فلا والله ما أجلتُ بصري فيما كتبوا، ولا نظرت حرفاً مما به أجلبوا، ولا أذنت لأحدٍ أن يقول في أحدهم قولاً بما أغْلوا من سيئات، وأرخصوا من حسنات، ونشروا من ناقص العبارات والعدوان على الكلمات بخطأ التأويلات، ومن كان عنده فضلُ علم، وصبرٌ على حَسَنٍ وسيِّءٍ مما يقرأ ولا يقرأُ، إن كان يريد أن يقرأَ، فلينظر فيما كُتِبَ في تلك المجلة، ليرى فواقر العلم، من (بتر، ونهب، وتحريف، وتقوى غائرة) إلى غير ذلك، ثم ليقل وليحكم.

وأنِّي لناصحٌ صادقٌ أمين لهم أن يكفُّوا غرب نفوسهم، وأن يكونوا على غير ما صاروا إليه، وأن يعودوا عمَّا فرحوا به، وأن لا يظنوا أنهم أحسنوا صُنْعاً فيما ائْتلفوا واجتمعوا عليه. وأن يعلموا أن الذي رأيته لهم فلم يقبلوه، خير مما أروه أنفسهم هم فكتبوه، وأحدثوا به فتنة، ظنوا لأنفسهم بها فوزاً عظيماً، ونصراً مبيناً، ولا والله ما كان منهم إلا إرباعاً على الشيطان وله، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وسيعلم الذين ظلموا أيَّ مُنقَلبٍ ينقلبون.

والله يتولاَّنا بعفوه، ويقيمنا على صوابِ أمره ونَهْيه، فنكون ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

وصلى الله وسلَّم وبارك على نبيِّه محمد وآله وصحبه.

عمان في 15 ربيع الثاني 1421هـ

16 تموز 2000

أبو مالك محمد إبراهيم شقرة

المقدمة

إنَّ الحمدَ لله، نَحمدُهُ ونَستعينُهُ ونَستَغفرُهُ، ونَعوذُ بالله مِن شرورِ أنفُسِنا، ومن سَيِّئاتِ أعمالنا، مَن يَهدِهِ الله فلا مُضِلَّ لهُ، ومَنْ يُضلِل فلا هادِيَ لهُ.

وأشهَدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ الله وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ.

وأشهَدُ أنَّ محمداً عَبدُهُ ورَسولُهُ... أما بعد.

هي السلفية نسبة وعقيدة ومنهجا · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هي السلفية نسبة وعقيدة ومنهجاص ٥