أهذا: أيهذا الرجل الرامي غيرَه، بسهمِ وغرٍ ما سألت عتاباً، من أخلاق السَّلف وصفاتهم، وحسن صنائعهم، الذين كتبت وخطبت، ولا زلت تكتب وتخطب عنهم؟!
اتق الله، وخذ حذرك من نفسك، وانضُ ثوبَ الكبر والغرور عن عقلك وقلمك، ولا تمش في الأرض مرحاً، ولا تصعِّر خدَّك للناس، وأسْبِتْ قلبك لله بطاعته، واذكر دائماً أنَّك معروض على الله يوم الحساب فماذا أنت قائلٌ له وأنت قادمٌ إليه بتلك الأوزار الثِّقال، التي قويَت منكباك على حملها؟!!! غير ناظرٍ إلى توبة عاجلةٍ في دنياك -من كبرٍ أنت حاسِبُه نافِعَك يوم تلقى الله- يومَ الهول الأكبر-، ولا راجٍ رحمةً من الله في آخرتك، تحبِسك عن حرِّ جهنَّم، وتنجيك من سوءِ صنيعك.
والسَّلام على من اتَّبع الهدى، واستقام على أمر الله، ورضي حكمه طائعاً، منيباً إليه في غير عوجٍ.
(1) متفق عليه عن أبي هريرة.
(2) رواه مسلم.
(3) ولذلك.. لُعِنَ الَّذين كفروا من بَني إسرائيل على لَسانِ داوودَ وعيسى ابن مريمَ ذلكَ بما عصَوا وكانوا يعتدون ، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يَفعلون.
(4) متفق عليه عن معاوية.
(5) ولي في الطائفة المنصورة رسالة مفردة فلتنظر.
(6) رواه مسلم عن ثوبان.
(7) رواه أحمد وابن حبان والبيهقي عن المقداد بن الأسود بسند صحيح.
(8) توفي رحمه الله في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة، سنة عشرين بعد أربعمائة وألف من الهجرة.
(9) ومن الترخُّص في الدين وضع الأمور في غير مواضعها، كأن نضع الصعب محل السهل، والسهل موضع الصعب، كالذين يسعون لازالة أو لزعزعة الأنظمة التي يتربع فيها الظالمون، والواحد منهم لا يكاد يقيم على لسانه آيةً من كتاب الله، أو حديثاً من كلام رسول الله ×، وليس يملك من أمره إلا التسليم والإذعان للظلم الذي لا يستطيع دفعه أو تحريك لسانه بإنكاره.