تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد قلت فيَّ قولاً لا يقال إلا في كافرٍ صريح الكفر أو في منافق عظيم النفاق، قلت وما أفظع ما قلت: قلتَ "هذا إلى أمور منكرة عظيمة" جعلت ما صوَّره -أي أنا أو الكتاب لا أدري- من السَّلفية، قاديانيةً جديدة، وصوفيةً مستحدثة، لبست لباس السَّلفية زوراً وبهتاناً، أو ثعلبيةً ماكرة خبيثة، أو بيعاً للدين بالدنيا، أو وقوعاً في فتنة عمياء، حسيبك الله يا هذا، فلقد والله قلت قولاً، لو مزج بماءِ البحر لأفسده.

ولكن لا أدري لم حذفت العبارات والكلمات، التي كنت تعقِّب بها على تلك المقتطفات أو المبتسرات التي بنيت عليها مذكرتك، لقد خانتك شجاعتك في باطلِ ما كتبت فيها، فلعلك قدَّرت أن ذكرها في مقال ينشر في مجلَّة يسيء إليك إذ هي ليست من النقد الموضوعي العلمي كما يقال في شيء، فاحتَبَسْتَها، وأخفيتها، وأخرجت للناس، ما لا تعاب به عندهم، فحسيبك الله، وزادك حرصاً على الشهرة، وسأُورِدها جميعَها بنصِّها كما وردت في مذكرتك.

أناشدك الله إن كنت تخشاه -هل اتقيت الله فيما كتبت؟! هل كنت عادلاً مقسطاً، أم ظالماً قاسطاً فيما كتبت؟! هل ابتغيت وجه الله والدار الآخرة فيما كتبت؟! ألا تحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتقِ دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب"، ووالله، الذي لا يحلف إلا به، إنك لمن الظالمين العادين فيما كتبت، فتُبْ إلى رشدك، وحاسب نفسك، وانخلع من مظلمة قلَدَّتها عُنُقَك.

لو أنَّك تريَّثت، ونظرت في عاقبة سوء ما صنعت، وأمَّلت في أخيك خيراً، وأحسنت فيه ظنّاً، لما أقدمت على الذي صنعت، ولكنت أمضيت على نفسك نصحٍ، إن كنت رأيت فيَّ أو في كتابي ما يسوءُك، أو علمت فيه شيئاً يخالف عن العقيدة أو مقتضاها. فكان منك اتصال ولو بالهاتف، فتدلَّني على ما فيه من مخالفة واحدة أو مخالفات، فحسيبك الله.

هي السلفية نسبة وعقيدة ومنهجا · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هي السلفية نسبة وعقيدة ومنهجاص ٢٤٧