تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس يعابُ على الكافر -وهو في كفره- أنه مرتكس بكفره في حضيض الأفك، وقائم به في درك الزور والبهتان، كواحدٍ يُحسب على أهل العلم، أشهده الله بما أوتي من علم، أنه لا إله إلاَّ هو، فابصر بها بالحق فغُمَّ عليه، ورأى بها الباطل فحبب إليه.

ومما يُحزن النفس، ويعكِّر صفوها، ويدمي صفحتها، أن يكون انتهاك لحدود الله، وطمسٌ لمعالمها، وردٌّ وتكذيب علميٌّ وعمليٌّ لها. واستخفاف بما حقَّت به من أوامر ونواه. ومِمَّن؟! ممن اشرأبت إليهم الأعناق، من بعض من يَعدُّون أنفسهم أو يعدُّهم الناس دعاةً على منهج الكتاب والسُّنَّة، خالط نفوسهم سوء الظن، فأبوا إلا أن يرتدوا سربال العدوان، فأنسوا حقَّ إخوان لهم عليهم، واتخذوا لأنفسهم مأوى في أكناف الهوى.

وكان من هؤلاء واحدٌ من أخواننا أحسنَّا فيه الظن زمناً طويلاً، وآثرناه بهذا الظن على كثير ممن نُحبُّهم ونصطفيهم بمودتنا، وأحللناه من قلوبنا السويداء، وما ذُكر أمامنا إلا وأثنينا عليه، وقلنا فيه خيراً، وذببنا عن عرضه ابتغاء مرضاة الله.

وبالأمس، أبدى لنا صفحته، وكشف بسوء قول عوار نفسه، وأهاج شيطانه، أو أهاجه شيطانه لا أدري!! فاستطال بقلمه ولسانه من غير علم ولا هدى ولا كتاب منير، وقذف بوغر صدره، وحميم قلبه، ورضخ هواه -عليَّ، وعلى كتاب ألَّفته تبياناً لحق، ودفاعاً عن منهج صِدقِ، وتأليفاً لقلوب فرَّقها الجهل والهوى، ودرءاً لفتنةٍ توشك أن تحطَّ بسخيمتها بين ظهرانيهم، وقطعاً لغرب شرٍّ يُراد بهم، ومحواً لشبهاتٍ نَسَجها أعداؤهم لهم ظلماً وكذباً هذا الكتاب هو: "هي السَّلفية نسبة، ودعوة، ومنهجاً".

هي السلفية نسبة وعقيدة ومنهجا · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هي السلفية نسبة وعقيدة ومنهجاص ٢٤٥